أخبار و حوادث

تداعيات مجزرة “إكيدي” تمرد قادم بالمخيمات

شكل النقاش الدائر بمخيمات الصحراويين، يتوسع، حول مسيرة الجزائر التي إرتكبت مجزرة في حقهم، وأودت بأرواح حوالي ستة عشر صحراوي، مواضع جد هامة منها زعيم الجبهة إبراهيم غالي، الذي تم وصفه المراهق الثمانيني، و نعته بأنه أصبح متجاوزا ولم يعد يعني شيء في خضم التحولات التي باتت ظاهرة للعيان وأبرزها الجفاء الجزائري إتجاه كل ما هو صحراوي وإعلان الجزائر بشكل رسمي وصريح أنها تريد إعادة تشكيل قيادة البوليساريو.

هذا الجدال الذي كان ورائه سكان المخيمات بلحمادة، بعد مجزرة ثلة من الشباب الصحراوي على يد الجيش الجزائري، الجدال كذلك أنجبته الظروف الاجتماعية التي أصبح عليها هؤلاء السكان وخصوصا الشباب الذين يشكلون السواد الأعظم، والذي بدأ يتمرد ويسعى إليه بشتى الطرق لإقتلاع كرامة العيش التي يطمح إليها في ظل إنسداد الأفق في وجهه، الأمر الذي لم يعد يناسب الجزائر التي كانت تعول على قيادة البوليساريو ل”ضمان” تهدئة ناعمة مطيعة تخدم أجندة الجزائر كلما لزما الأمر.

هذه حقيقة إنكشفت ملامحها لجل الصحراويين، وخصوصا الشباب منهم منذ أن قررت إدارة الجمارك الجزائرية بميناء وهران عام 2017، حين قامت بتفعيل متابعة 2736 صحراوي بتهمة إستيراد سيارات مستعملة، من الدول الأوروبية، وبيعها بالمخيمات، هذه المهنة التي لجأ إليه حوالي 90 % من شباب المخيمات منذ عقد ونصف من الزمن، هذه المتابعة التي قامت بها السلطات الجزائرية في حق الشباب الصحراوي، أفضت إلى إعتقالات وتوقيفات في صفوف الشباب الصحراوي.

هذا الجدال داخل المخيمات، دفع الموالين إلى قيادة الجبهة، بتبرير ما تقوم به الجزائر هو من أجل حماية إقتصادها، لكن البعض طرح وجود 173.5698 صحراوي على الأراضي الجزائرية، والتي بموجب القانون الدولي، من الواجب على الجزائر أن توفر لهؤلاء شروط الحياة، بإعتبارها تأويهم، وبها ثروة هامة من الغاز والبترول، كما إفترضت مجموعة كبيرة من الصحراويين، جدلا إذا قامت الجزائر حقا بتجسد تضامنها الإنساني المعلن و السماح للصحراويين بولوج سوق العمل الرسمي و الحر و سعت جاهدة لإدماجهم و حمايتهم من أي إنحدار الى طرق خطيرة و قد تصنف أنها إضرار مباشر بأمنها القومي و لكن الواقع يقول أن السلطات الجزائرية العسكرية و المدنية ظلت تخنق الصحراويين حتى حولتهم الى مجموعات من المهربين و المنقبين والإرتماء في أحضان تنظيمات الإرهاب في الساحل والصحراء.

كما برر جل سكان المخيمات، أن ما يعيشه شباب المخيمات من تضييق، رد عليه الجيش الجزائري فجر يوم الثلاثاء الماضي بمنطقة “إكيدي” من خلال مجزرته التي راح ضحيتها أكثر من 16 صحراوي، ينضافون إلى 211 صحراوي في سجون العبادلة والبٌليدة وتندوف، وتجريب سلاح المسيرات الجزائرية الذي أعلن عن دخولها الخدمة ليلة الثلاثاء الماضي.

ليبقى إبراهيم غالي سيد المصطفى زعيم الجبهة، في ظل ماحدث فجر يوم الثلاثاء، مجرد رقم في لوائح غوث اللاجئين بالمخيمات كما صرح بذلك في وقت سابق مصطفى سيد البشير بضواحي بباريس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة