قضايا و آراء

الإنترنت يعود تدريجيًا في إيران وسط أكبر احتجاجات منذ 2022

أ.ف.ب

ا.ف.ب

بدأت السلطات الإيرانية في إعادة خدمة الإنترنت تدريجيًا بعد أن حجبت الاتصالات على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد لأكثر من أسبوع، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وأفادت وكالة فرانس برس يوم الأحد بأنها تمكنت من الوصول إلى الإنترنت من مكتبها في طهران، رغم استمرار انقطاع الخدمة لدى غالبية مزودي الإنترنت وخدمات الهاتف المحمول. واستؤنفت المكالمات الدولية منذ الثلاثاء، بينما عادت خدمة الرسائل النصية صباح السبت.

ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر مطلع أن “السلطات المختصة أعلنت عن إعادة خدمة الإنترنت تدريجيًا”، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما أشار المصدر إلى أن تطبيقات المراسلة المحلية ستُفعّل قريبًا على الشبكة الداخلية الإيرانية.

وقد فُرض الحجب غير المسبوق للاتصالات مع تصاعد الدعوات لتظاهرات مناهضة للحكومة، التي اندلعت في البداية بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد. وخلال انقطاع الخدمات، اعتمد الإيرانيون على الشبكة الداخلية التي تدعم مواقع الإعلام المحلية وتطبيقات خدمات النقل والتوصيل والمنصات المصرفية.

وتروج وسائل الإعلام الرسمية لتطبيقات المراسلة المحلية، بما فيها “روبيكا”، التي شهدت انتشارًا محدودًا قبل انقطاع الخدمة. هذا في وقت بقيت فيه تطبيقات مثل إنستغرام وفيسبوك وتلغرام ويوتيوب محظورة في إيران لسنوات، ما يضطر المستخدمين لاستخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) لتجاوز القيود.

وتعد الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر أكبر تحدٍ تواجهه القيادة الإيرانية منذ تظاهرات 2022 بعد وفاة مهسا أميني أثناء الاحتجاز. لم تُعلن السلطات عن حصيلة دقيقة للقتلى، لكن منظمة “إيران هيومن رايتس” في النروج أفادت بمقتل 3 آلاف و428 شخصًا على يد قوات الأمن، مع تحذير أن الرقم الفعلي قد يكون أعلى بكثير. وأشارت تقديرات أخرى إلى أن الحصيلة قد تتجاوز خمسة آلاف قتيل، وربما تصل إلى نحو 20 ألفًا.

من جهتها، ذكرت قناة “إيران إنترناشونال” المعارضة، أن 12 ألف شخص على الأقل قُتلوا خلال الاحتجاجات استنادًا إلى مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى، وهو رقم رفضه القضاء الإيراني رفضًا قاطعًا.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن التظاهرات كانت سلمية في البداية قبل أن تتحول إلى “أعمال شغب” شملت تخريب الممتلكات العامة، وحمّلوا جهات خارجية، تحديدًا الولايات المتحدة وإسرائيل، مسؤولية التحريض عليها. وصرح المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بأن “بضعة آلاف” من الأشخاص قُتلوا على يد من وصفهم بـ”العملاء” الذين حرضوا على الاضطرابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة