أخبار و حوادث

إستهداف السمارة يتطلب محاربة الإرهاب

كشف تقرير لمعهد الشرق الأوسط، بأن الصراعات المتواصلة بين الجزائر والرباط، قد بلغت مستويات خطيرة، لكنه لن يفتح الباب أمام إحتمال نشوب صراع مسلح بين البلدين، بل سيستمر الصراع بين الطرفين لكن في التنافس الديبلوماسي في الملتقيات الدولية، وسباق التسلح والمناورات على الحدود، وفي حالة حدوث تطور خطير كوجود إصابات، فإن التصعيد سيبلغ مستويات متقدمة.
كما تحدث التقرير عن إستمرار الجزائر في المستقبل في ضرب الوحدة الترابية للمملكة على الصعيد الدولي، لكن ذلك لن يؤثر على الوضع الراهن الذي يعرف ارتياحا في ملف الصحراء، من طرف المغرب، سواء على المستوى الميداني أو الديبلوماسي، بحيث سيكون تأثير الجزائر باهث.
وأشار معهد الشرق الأوسط إلى أن التصعيد في منطقة الصحراء المغربية من المرتقب أن يتزايد في المستقبل من خلال المناوشات التي تقوم بها جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهذه الحالة ستؤثر على إيجاد حل سياسي للملف.

ونعت المعهد الشرق الأوسط الديبلوماسية الجزائرية والمغربية، على المسرح الدولي، بأنها ليست متشابهة، لكن كل منهما سيحرص مستقبلا على تعزيز نفوذه الدولي لإبراز قوته.

المعهد بين في تقريره شق التنافس العسكري، بين المملكة المغربية التي تركز في المدة الأخيرة على معدات حربية للمراقبة والدفاع، كالطائرات المسيرة الهجومية، التي أصبحت تلعب دورا حاسما على أرض الميدان وفق المعاومات التي تشير إلى تصفيتها قيادات مهمة في جبهة البوليساريو.

تقرير معهد الشرق الأوسط، أشار إلى أحداث السمارة، التي مست مدنيين، والتي رجح المعهد من خلالها بأن المغرب يمكن أن يزيد من استخداماته العسكرية للطائرات بدون طيار بعد التفجيرات التي حصلت، مشيرا المعهد بإن المملكة ستسعى للتأثير مستقبلا على الوضع الميداني، وذلك في استراتيجية استباقية لحملة ديبلوماسية مرتقبة من قبل الجزائر لحشد الدعم الدولي لأطروحة الإنفصال في الصحراء المغربية.

وتحدث التقرير عن خطة الجزائر تعزيز وجودها الديبلوماسي على المستوى الدولي، من خلال مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن، الذي يرتقب أن تفعّله في إطار جهودها لمعاكسة الموقف المغربي من قضية الصحراء.
ولم يخفي معهد الشرق الأوسط مخاوفه من تجدد الخلافات الحادة بين الرباط والحزائر، التي ستحاول إعادة ملف الصحراء المغربية إلى أطروحتها في مجلس الأمن وعرقلة أي حل سياسي يكون لصالح المغرب.

وتحدث التقرير عن إستخدام المغرب نفوذه الاقتصادي في القارة الإفريقية، الذي نجح في كسب دعم قوي وكبير لمخطط الحكم الذاتي، حيث توج هذا العمل بتواجد قنصليات بمدن العيون والداخلة لدول عديدة، بالإضافة إلى اعتراف ترامب بمغربية الصحراء سنة 2020 كان من المتوقع أن يجذب دولا أوروبية إلى الاتجاه نفسه، لكن هذا الأمر يعرف تباطؤا في الوقت الراهن خوفا من تعثر مصالح القارة العجوز الأمنية والاقتصادية مع المملكة، ما يدفع المسؤولين الأوروبيين إلى إطلاق تصريحات غامضة حول الملف لا تبين وجود دعم لأي من الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة