صراع القيادة البوليساريو وغليان بالمخيمات يَسبقان مؤتمر جبهة البوليساريو
إرتفعت وثيرة الصراع بين قيادات جبهة البوليساريو الذي تغديه عدة أجنحة داخل هذا التنظيم من أجل البقاء بهرم السلطة، هذا الصراع الذي يندلع كلما إقترب ما يسمى بالمؤتمر أو كلما حل شهر أكتوبر.
هذه الظاهرة التي يرى من خلالها بعض المهتمين بقضية الصحراء بأنها جزء من عملية تمطيط طريقة البقاء داخل هذا الكيان القزمي، الذي تغدي بقائه الجزائر.
إلى ذلك فقد أعرب متتبعون لقضية الصحراء أن موجة الإحتقان والغليان بالمخيمات خلال الأشهر الأخيرة، دفعت جبهة البوليساريو بأن تسارع الزمن من أجل أن تعقد ما يسمى بمؤتمرها مطلع العام المقبل خلال الفترة الممتدة بين 13 و17 من شهر يناير 2023، وفق ما أعلنته ما يسمى باللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس عشر للجبهة، التي شهد إجتماعها تراشق بالكلام النابي بين أعضائها، هذا المؤتمر الذي حسمت نتائجه الإستخبارات الجزائرية، حسب تعبير العديد من متتبعي شأن جبهة البوليساريو، كما أن المنتفعين من محاصيل المساعدات الإنسانية لسكان المخيمات و المدافعين عن قيادة البوليساريو يتسابقون من أجل إنجاح المؤتمر.
فبالرغم من ترويج القيادة لما سمي بالمصالحة أو “بجبر الضرر ” مع ضحايا سابقين لانتهاكاتها لحقوق الإنسان، هذا الوهم الذي رفضه عدد من الفعاليات الجمعوية، مُحمّلين الجزائر مسؤولية تلك الإنتهاكات بحكم وقوعها فوق ترابها،
كما أكدت ذات المصادر، بأن أهم شيء في ما سمي “بالمصالحة” هو الإعتراف الصريح من طرف قيادة البوليساريو بالانتهاكات التي إقترفتها في حق موريتانيين وصحراويين.
وأمام هذه كله أجمع بعض العارفين بخبايا قيادة البوليساريو أن القرار الأممي الأخير زاد من تدمر هذه القيادة الفاسدة، التي تلاحقها أوضاعٌ إجتماعية محتقنة بالمخيمات، أججت غضب شباب تلك المخيمات بتندوف، وسط مطالب حقوقية بعزل قيادات الجبهة التي أصبحت غائبة همهما تكديس الثروات من عقارات وأنعام من عائدات المساعدات الإنسانية، الشيء الذي جعل أجنحتها تغدي هذه الصراعات الطاحنة بينها لتولي زعامة الكيان القزمي لإسمرار حنفية الدعم للمزيد من الثروة.





