فرنسا تدعم أسعار الوقود لإحتواء غضب المواطنين
أعلنت فرنسا خطوة جديدة لدعم أسعار الوقود بأكثر من ملياري يورو (2.18 مليار دولار)، إذ قدمت خصمًا على البنزين والديزل قدره 15 سنتًا يورو (0.16 دولارًا أميركيًا) لكل لتر، في محاولة لاحتواء غضب المواطنين قبل شهر من إجراء الانتخابات الرئاسية.
وأوضح رئيس الوزراء جان كاستكس، أن هذا الخصم على جميع أنواع الوقود سيقوم الموزعون بتطبيقه وستقوم الدولة بتعويضهم، وسيجري تطبيقه بدءًا من 1 أبريل لمدة 4 أشهر.
وشدد -في مقابلة مع صحيفة “لوباريزيان” الناطقة بالفرنسية- على أن الحكومة اختارت تقديم الخصم بدلًا من خفض الضرائب، لأن هناك حاجة إلى قانون ويستغرق وقتًا أطول.
كما أن فرض ضرائب أقل على الطاقة الملوثة يعد أمرًا مضادًا للبيئة، فضلًا عن كون هذا الخصم يساعد الجميع، بما في ذلك المهنيين المعفيين من الضرائب، بحسب كاستكس.
وأوضح كاستكس -في تصريحاته- طريقة دعم الوقود في البلاد، إذ سيظل السائق يرى السعر 2.2 يورو (2.4 دولارًا) لكل لتر على سبيل المثال، كما هو الحال في بعض المحطات اليوم، ولكن من خلال الدفع ببطاقته المصرفية أو في مكتب الدفع النقدي، سيستفيد من تخفيض قدره 15 سنتًا يورو للتر.
وطالب رئيس الوزراء الفرنسي من شركات النفط والموزعين تقديم خصم إضافي من جانبهم لدعم الوقود وخفض الأسعار، قائلًا: “بالنظر إلى وضعهم المالي، أدعوهم إلى القيام بلفتة إضافية”.
وأضاف: “كيف يفهم الفرنسيون أنهم يدفعون لخزان وقود كامل بسعر 2 يورو (2.18 دولارًا)، بينما في الوقت نفسه لا تزال شركات النفط تحقق أرباحًا كبيرة؟”
وأوضح أنه إذا بذلت الدولة جهدًا قدره 15 سنتًا يورو (0.16 دولارًا) للتر الواحد، وإذا بذلت الشركات جهدًا قدره 5 سنتات يورو (0.06 دولارًا)، على سبيل المثال، فإن المواطنين سيوفرون 20 سنتًا يورو (0.22 دولارًا).
وفيما يتعلق بمقدار الإيرادات الضريبية الإضافية التي تحصل عليها الدولة بفضل الزيادة في سعر البرميل، أشار كاستكس إلى أن الإيرادات الضريبية على الوقود ستزيد بأقل من ملياري يورو، في النصف الأول من عام 2022، إذا بقيت أسعار الوقود عند هذا المستوى.
إلا أنه أكد أن “كل شيء عاد إلى الفرنسيين”، مذكّرًا بتخصيص الحكومة لـ 20 مليار يورو (21.83 مليار دولار) منذ أكتوبر الماضي لحماية القوة الشرائية للفرنسيين، بعد ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء.
وقال: “لا يمكنني أن أسمح للقول بأن الدولة تملئ جيوبها بالأموال.. من الواضح أن العكس هو الصحيح”.
وتُعد أسعار جميع أنواع الوقود -وخاصةً الديزل- في ارتفاع مستمر منذ أكثر من شهرين في فرنسا، كما هو الحال في العديد من دول داخل أوروبا وخارجها، ما يجعلها أحد الموضوعات المهمة للحملة الانتخابية، مع التضخم بشكل عام.
وكان سبب ارتفاع الأسعار هو فشل إنتاج النفط في مواكبة الانتعاش الاقتصادي العالمي القوي، والذي تسارعه الغزو الروسي لأوكرانيا، لدوره في تأجيج مشاعر عدم اليقين في الأسواق.
وفي فرنسا، بلغ متوسط سعر لتر الديزل 1.88 يورو في الأسبوع الأول من شهر مارس، لكن الأسعار اليوم تتجاوز كثيرًا 2 يورو (2.18 دولارًا) في العديد من محطات الخدمة.
عن موقع أحداث أنفو





