لماذا وجه الوالي رسالة في حق خليج الداخلة؟

بدأ وكأن أعلى سلطة بالداخلة قد راجعت نفسها بخصوص الإستلاء على ضفاف خليج وادي الذهب الذي يعتبر محمية وطنية مصنفة.
وظهر من خلال رسالة عاجلة يتوفر الموقع على نسخة منها، وجهت إلى رئيسي جماعتي الداخلة والعركوب سحب الرخص المتعلقة بالمشاريع السياحية التي لم يتم الشروع في بنائها بساحل الخليج الى إشعار أخر و عدم الترخيص لأي مشروع آخر إلى نفس الوقت بإشعاره الآخر.
ويأتي هذا التخبط في القرارات بعد أن تم الإستيلاء على كامل ضفاف الخليج وبعد تغيير مندوب الأملاك المخزنيةالسابق لمعارضته الإستلاء على أملاك عمومية بحرية، حسب المعلومات المتوفرة لدى الموقع.
وبالرغم من تلك المعارضة ظل مركز الإستثمار واللجنة المخصصة لقبول المشاريع تصادق بشكل سريع على قرارات لم تكن مدروسة ودون الرجوع للقوانين الصادرة بذات الشأن.
و يبدو أن خليج وادي الذهب الذي يتعرض منذ مدة لهجوم شرس من طرف الخرسانة التي زحفت على جله تقريبا و أثر بيئيا على وضعه الإيكلوجي على إعتبار أن تواجد العشرات من الوحدات السياحية على هذا الساحل ستخلف وضع بيئي كارثي نتيجة نفايات وبقايا تلك الفنادق من مياه للصرف الصحي و ما يترتب عن نظافتها من إستعمال مواد تضر بالخليج و ما به من كائنات حية وخصوصا تربية الأحياء المائية.
فما الذي ستفعله الوكالة الحضرية والسلطات المحلية والمركز الجهوي للإستثمار لمواجهة وحوش الخرسانة بعد أن كانوا هم من “رخص” ليتم الزحف على الساحل البحري لسنوات عدة، مخلفا نفور طيور مهاجرة مثل طائر الفلامينكو الذي كان يتخذ المستنقع الجنوبي للخليج ملاذا له ليستوطنه مكانهم مخيم سياحي داخل المستنقع ، وغياب ظهور حيوانات بحرية (كالدلافين) بسبب الشباك المنشورة طول السنة في الخليج ، وظهور أصحاب العجلات المطاطية تغزوه من أجل الصيد العلني أمام كل المسؤولين، ناهيك عن طمس جهة الخليج بالبنايات.

محمد سالم الشافعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي من القرصنة