قضايا و آراء

رئيس الوزراء الصيني بزامبيا لأول مرة منذ 28 عامًا لتعزيز التعاون الاقتصادي

إستقبلت زامبيا، يوم أمس الأربعاء، رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في أول زيارة من نوعها منذ 28 عامًا، في وقت تعمل فيه لوساكا على تجاوز أزمتها المالية، بينما تسعى بكين إلى توسيع حضورها الاقتصادي وضمان الوصول إلى السلع الأساسية وتطوير أسواق جديدة لصادراتها.

وتعد الصين أكبر دائن رسمي لزامبيا، حيث تبلغ قيمة ديونها نحو 5.7 مليارات دولار، كما تحرص بكين على إبراز الدول التي تعتبرها نماذج ناجحة ضمن مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ.
وقال السفير الصيني لدى زامبيا، هان جينغ، إن زيارة لي من المتوقع أن تسفر عن توقيع عشرات اتفاقيات التعاون، موضحًا أن تأثير المساعدات والاستثمارات الصينية يظهر بوضوح في مختلف أنحاء البلاد باعتباره “قوة دافعة للتحول الاقتصادي والتقدم الاجتماعي”. ومن المنتظر أن يلتقي رئيس الوزراء الصيني بالرئيس الزامبي هاكيندي هيتشيليما يوم الخميس.

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه الصين إلى تعزيز نفوذها في الدولة الغنية بالنحاس، بينما تحاول أوروبا والولايات المتحدة تقديم نفسيهما كمستفيدين بديلين بعد أن أصبحت ديون زامبيا، البالغة 13.4 مليار دولار، خاضعة لخطة سداد أكثر استدامة.
وتحتاج زامبيا في إطار مساعيها للتحول الصناعي إلى استثمارات جديدة في قطاعي التعدين والبنية التحتية، إضافة إلى تعزيز القدرة الإنتاجية. وفي المقابل، تعمل الصين على توسيع صادراتها إلى السوق الزامبية، خاصة الجرارات والمعدات الكهربائية ومركبات البناء.

ويتوقع البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد الزامبي نموًا بنسبة 6.5% العام المقبل، متجاوزًا متوسط النمو البالغ 5% خلال العقدين الماضيين. وفي هذا السياق، قال إريك أولاندر، الشريك المؤسس لمشروع “الصين–الجنوب العالمي”، إن زيارة لي “ستعزز من حضور الصين في دولة ذات أهمية استراتيجية”، مشيرًا إلى حاجة الرئيس هيتشيليما وشركات التعدين الصينية إلى دعم أكبر.
وكانت الصين قد وافقت هذا العام على تنفيذ تجديد شامل لسكة حديد تازارا، في خطوة يُنظر إليها على أنها رد مباشر على مشروع ممر لوبيتو المدعوم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويُذكر أن الصين موّلت خط سكة حديد تازارا في سبعينيات القرن الماضي لربط مناجم النحاس في زامبيا بالساحل الشرقي لإفريقيا عبر تنزانيا، ولا تزال تستثمر في تطويره، في وقت يسعى فيه الغرب إلى توسيع مسارات النقل نحو البلاد عبر أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة