الشاحنات الجزائرية كانت تحمل…

كان الجنرالات في الجزائر يحاولون الركوب على شاحناتهم، عن طريق مسؤولون في جبهة البوليساريو، والذين كانوا ينفخون عن طريق الشائعة في بعض وسائل الإعلام، وينشرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع صوتية لمجهولين.
الشاحنات الجزائرية التي قام الجيش الإلكتروني التابع لجبهة البوليساريو، بالعمل على إخفاء مكان وجودهما، كما أن الرئاسة الجزائرية في بيانها قالت إنهما كانا على الطريق الرابط بين وقلة ونواكشوط، ولم تذكر مكان الشاحنتين بالضبط، الشيء الذي تطلب من رئاسة الجزائر وجنرالاتها ثلاثة أيام لتقديم رواية حول ما جرى، فصدر البيان زوال الأربعاء، معزز بالشكوك، المرتبطة في عدم تحديد مكان الشاحنتين، مكتفية بالإشارة إلى أن الحادث وقع (بين نواكشوط و ورقلة).
فيما بعد سيتضح أن الشاحنتين كانتا في “بئر لحلو”، وهو مكان يوجد بالمناطق العازلة يقع شرق الجدار الأمني، وبه مركز عسكري لجبهة البوليساريو، وتطلق عليه قيادة البوليساريو المناطق المحررة وتسميه بـالناحية العسكرية الخامسة، هذا المركز العسكري لا تفصله عن الحدود الجغرافية مع موريتانيا سوى عدة الكيلومترات، الأمر الذي يجعل تواجد هذه الشاحنات محطة ريبة وشك.
وللإشارة فإنه منذ تدشين المعبر البري بين الجزائر وموريتانيا، سنة 2018، فإن الرحلات التجارية، بهذا المعبر، هي محتكرة أساسا من طرف المجمّع العمومي للنقل البري واللوجستيك المعروف إختصارا ” بلوجيترانس”، وهي شركة تابعة للدولة الجزائرية،كما أن الرحلات التجارية تنظمها جهات حكومية جزائرية، ما بين تندوف في الجزائر، و أزويرات شمال موريتانيا، على مسافة 900 كيلومتر، حدده البلدان أثناء توقيع اتفاقية المعبر (2017)، وعلى الرغم من أنه طريق غير معبد ووعر، إلا أن خروج أي شاحنة عنه هي عرضة للتوغل في المناطق الرمادية، مما يشكل حرجا كبيرا للجزائر.
كل هذا دفع الرئاسة الجزائرية وجنرالاتها، إلى البحث عن طريق اخر للخروج من المأزق الذي وقعت فيه، حيث منحت للشاحنتين صفة “حركة مبادلات تجارية عادية بين شعوب المنطقة”، ولكن وجودهما شرق الحزام الأمني وفي “بئر لحلو” بعيدا عن طريق تيندوف / ازويرات الرسمي، يفند الحجة التجارية، وماذا كان محتوى الشاحنتين.
فبالعودة إلى القصة التي تلاها بيان الرئاسة الجزائرية عن قصف” جوي عبر سلاح متطور”، في إشارة إلى الطائرات المسيرة، فندها الإعلامي الجزائري بواسطة الصور التي تم تداولها، لأنه يبدوا انه لم يكن هناك تناغم بين الرئاسة وإعلامها، وبالتالي فصور المعروضة لا يوجد عليها لأي آثار قصف جوي فلو كان فلن تكون الصور بتلك الصفة، حيث تظهر شاحنتين محترقتين بالكامل، وآثار الحريق الهائل واضحة للعيان، وهيكل الشاحنتين السليم.
الشيء الذي يثير الشك هو تواجد الشاحنات في مناطق توجد بها جبهة البوليساريو، وبالتالي هم الأقرب للحدث، ولكنهم منذ البداية تلاعبوا بالمعلومات وفبركوا فيديوهات وقاموا بتوزيعها بشكل مريب على وسائل التواصل الإجتماعي، وفي ذلك محاولة لتوريط المغرب في قضية لا تزال غامضة، والإعتقاد السائد ربما عناصر من جبهة متورطة في الموضوع وبإيعاز من المخابرات العسكرية الجزائرية. (وكالات)





