أخبار و حوادث

حميد شبار: المغرب يطمح إلى بناء شراكة قوية مع موريتانيا

أكد سفير المملكة المغربية بنواكشوط ، السيد حميد شبار، في لقاء أجراه مع الأحداث المغربية و الصحراوي أنفو، بالعاصمة الموريتانية نواگشوط، على أن العلاقات المغربية الموريتانية علاقات ممتازة تقوم على روابط تاريخية وإنسانية واجتماعية قل نظيرها في المنطقة و تتعزز بطبيعة العلاقات الأخوية بين قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
كما أضاف أن هذه العلاقات عرفت زخما جديدا بعد المكالمة الأخيرة بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأخيه فخامة الرئيس الموريتاني، حيث تبادل قائدا البلدين الدعوات لتبادل الزيارات.
وأضاف سفير المملكة المغربية بأن العلاقات بين البلدين تميزت خلال السنين الأخيرة بتبادل كثيف للزيارات و بتنسيق دائم و مستمر في جميع القضايا الإقليمية والقارية والدولية. فرغم جائحة كورونا فإن وتيرة الزيارات بين مسؤولي البلدين في ارتفاع مستمر،
و في هذا الصدد، ذكر سفير صاحب الجلالة، على سبيل المثال لا الحصر، بالزيارات الأربعة التي قام بها وزير الخارجية الموريتاني للمغرب (سبتمبر 2018 و ديسمبر 2019 و ماي 2021، و سبتمبر 2021 ) ، بالإضافة إلى الزيارتين التي قام بهما وزير الشؤون الخارجية المغربي، السيد ناصر بوريطة، إلى موريتانيا ( في نوفمبر 2018, و فبراير 2020), بالإضافة للزيارتين اللتان قام بهما السيد رئيس الحكومة المغربية لموريتانيا أواخر دجنبر 2018 و غشت 2019.
وعن العلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين، أضاف السيد السفير بأن هناك تواصل و تنسيق مستمر بين القطاعات الحكومية المختلفة في البلدين، وذلك من أجل تفعيل عدة برامج عمل تهم العديد من القطاعات، على سبيل المثال لا الحصر: الفلاحة، التكوين المهني، الداخلية، السياحة و الشبيبة والرياضة بالإضافة إلى التعاون الثقافي.
كما أوضح السفير المغربي ، ان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تعزز باستمرار، إذ يعتبر المغرب أول مورد لموريتانيا على المستوى الإفريقي و يحتل المغرب كذلك الصدارة فيما يخص حجم الاستثمارات في موريتانيا.
على الصعيد الثقافي، نوه السيد حميد شبار بدور المركز الثقافي المغربي الذي أصبح عنوان بارزا في المشهد الثقافي بموريتانيا، وذلك من خلال تنظيم العديد من الندوات الفكرية و الدينية، و اللقاءات الأدبية، التي تنقل على بعض القنوات الموريتانية الرسمية وتحظى بتغطية صحفية مهمة. وتأتي أهمية المركز المذكور، يضيف السيد السفير، في مساهمته من أجل تحصين الموروث الثقافي المشترك بين البلدين الشقيقين،حسب تعبير السيد السفير، الذي أردف قائلا بأن المغرب خصص هذه السنة أكثر من 300 منحة لصالح الطلبة الموريتانيين، وبذلك يتبؤ القطر الموريتاني الشقيق الصدارة، بالنسبة للمنح المقدمة من طرف المملكة المغربية لطلبة البلدان الشقيقة والصديقة.
وإستطرد السفير موضحا أن هذه المنح التي تخصص للطبة الموريتانيين، هي ليست وليدة اليوم بل هي تقليد دأبت عليه المملكة منذ إنشاء الوكالة المغربية- الموريتانية للتعاون المعروفة اختصارا لدى الموريتانيين ب “لامامكو” ، والتي تحولت فيما بعد للوكالة المغربية للتعاون الدولي.
وقد توقف السيد السفير حميد شبار عند هذه النقطة ليشكر الوكالة المغربية للتعاون الدولي، التابعة لوزارة الخارجية بالمملكة المغربية، على العمل الدؤوب والجيد التي تقوم به من أجل تعزيز العلاقات مع الشقيقة موريتانيا، و مع البلدان الشقيقة و الصديقة في مجال التعليم العالي و التكوين.
كما عرج السيد السفير على الجانب الإجتماعي والاتساني الذي اعتبره من بين الجواب الأساسية في العلاقات بين البلدين. حيث يسجل توافد عدد كبير من المواطنين المورتانيين َعلى المملكة وذلك من أجل تجسيد الروابط الأسرية و الإنسانية ثم الروحية بين البلدين، حيث يبقى المغرب الوجهة المفضلة لدى الأشقاء الموريتانيين سواء للسياحة والزيارات العائلية أو للدراسة أو للتطبيب أو للاعمال . وفي سبيل تسهيل سفر الموريتانيين للمغرب، فقد عملت المصالح القنصلية بكل من نواگشوط و نواذيبو بإصلاحات جذرية على منظومة منح التأشيرة حيث حسنت من ظروف الاستقبال وقلصت من آجال منح التأشيرة لتصبح في أقل من 48 ساعة.
كما ذكر السيد السفير في نفس الصدد، أن المصالح القنصلية في نواكشوط والقنصلية العامة للملكة في نواذيبو تمنح ما يزيد عن 40 ألف تأشيرة سنويا.
كل هذه الاصلاحات خلفت صدى جد طيب في جميع الأوساط الاجتماعية، وعلى وجه الخصوص في صفوف الطلبة و المعنيين بالحالات الطبية المستعجلة ناهيك عن رجال الأعمال.
وفي سياق متصل، قال السفير المغربي بأنه حتى في عز جائحة كورونا لبت السفارة، بتنسيق مع المصالح المركزية لوزارة الخارجية بالرباط، و خصوصا مديرية الشؤون القنصلية والاجتماعية، التي وجها لها السفير شكره بالمناسبة، طلبات عديدة تهم حالات حرجة و إنسانية و التي قدرت بالمئات والتي تم لتمكينها من تأشيرات وتراخيص استثنائية.
هذا وأشار حميد شبار السفير المغربي بموريتانيا، بأن المغرب و بالرغم من جائحة كورونا فقد أبقى على الحدود البرية مفتوحة مع الشقيقة موريتانيا عبر المعبر الحدودي الگرگرات ، وذلك من أجل ضمان تزويد السوق الموريتانية بالمواد الأساسية من مواد مصنعة، وفلاحية، و بعض المستلزمات الأخرى.
كما أكد السيد السفير بأن طموح المملكة بالنسبة لمستقبل العلاقات المغربية الموريتانية.، و الذي يندرج في رؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الحكيمة، هو تجاوز العلاقات التقليدية لبناء شراكة قوية ومتضامنة ترقى بالمشترك بين البلدين وتفتح آفاق جد واعدة لضمان الإستقرار والرخاء للشعبين الموريتاني والمغربي.

rbt
rbt

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة