بعد رفض التشاد الوساطة المنطقة تسير نحو المجهول


كان الحل سياسي الذي طرحته كل من النيجر و موريتانيا سيرضي كل أطراف المشهد السياسي بالتشادي، ويطمئن دول المنطقة، ليبقى عامل الإستقرار قد صنع عن طريق (الحل التفاوضي) ولن تكون القلاقل بالتشاد مصدر تأزيم، وبذلك يكون الرئيس الراحل ديبي قد خدم التشاديين حتى برحيله، لكن الوساطة الموريتانية والنيجيرية لم تنفع مع المجلس العسكري لكي يقطع التشاديون أول خطواتهم بإتجاه الحل، الذي رفض اليوم الأحد، التفاوض أو الحوار مع “جبهة الوفاق من أجل التغيير” ، كما طالب المجلس من دولة النيجر التعاون معه من أجل إلقاء القبض على زعيم المتمردين “محمد مهدي علي” ، الذي يتهمه المحلس بالوقوف وراء هجوم قتل فيه الرئيس التشادي السابق إدريس ديبي.
و حسب بيان تلاه المتحدث بإسم المجلس العسكري الإنتقالي عبر التلفزيون الرسمي قال فيه إن الوقت ليس وقت الوساطة ولا وقت التفاوض مع الخارجين على القانون.
وقد سبق لزعيم جبهة الوفاق المتمردة أعلن يوم السبت إستعداده للحوار والدخول في هدنة ووقف إطلاق النار، ردًا على وساطة من موريتانيا والنيجر.
لكن الجيش التشادي كثف خلال الأيام الأخيرة من قصف معسكرات المعارضة ومواقعها في الشمال، وخاصة في إقليم «كانم» غير بعيد من الحدود مع النيجر.
وللإشارة فإن التشاد والنيجر تربطهما حدود صحراوية طويلة مفتوحة، تعتقد انجامينا أن مهدي قد يكون مختباءا بها بعد أن تعرض للهزيمة، وقال المتحدث بإسم المجلس العسكري إن المتمردين لجأوا إلى النيجر لتنظيم صفوفهم وإعادة الهجوم، وهو ما تنفيه نيامي بشدة.
كل هذا لن يعزز ثقة كل الشركاء والمهتمين بشؤون الساحل، اللهم الذين أفتوا للتشاد برفض الوساطة، و الذين يرون أن في هذا القرار ما يخدم أجندتهم بالمنطقة، التي ستبقى مفتوحة على كل الإحتمالات.




