أخبار و حوادث

“النقطة صفر” في الجزائر.. تنكيل غير مسبوق بالمهاجرين

حسب موقع أنباء أفو نقلا عن موقع مهاجر نيوز فقد كشف تقرير نشر حديثا أصنافا غير مسبوقة من التنكيل تقوم بها السلطات الجزائرية ضد المهاجربن الأفارقة الذين يدخلون إلى أراضيها، وحسب التقرير إستحدثت السلطات الجزائرية نقطة حدودية مهجورة قريبة من النيجر أطلق عليها”النقطة صفر” يتم رمي المهاجرين داخلها بعد إنتزاع كل ما بحوزتهم من مال وأجهزة إتصال وليس أمامهم إلا السير على الأقدام ودخول النيجر أو الإختفاء إلى الأبد.
يقول التقرير أنه منذ بداية العام الجاري، نقلت قوات الأمن الجزائرية أكثر من 4 آلاف مهاجر إلى حدود النيجر، وتركتهم في وسط الصحراء، في مكان يسمى “النقطة صفر”. ليسيروا بعد ذلك بإتجاه الحدود دون أي مساعدة ، فيضيع البعض للأبد، وقد شرحت “صافي” وهي إمرأة مالية حامل في شهرها الرابع، ما حدث معها في الجزائر  وتقول: حطم عناصر من قوات الدرك الجزائري الباب، أخذوا كل شيء، النقود والهواتف. ثم إصطحبوني إلى المخفر وكنت حاملاً، لكن هذا لم يؤثر على معاملتهم السيئة لي. لم يبد الحراس أي تعاطف معي.
(صافي) هي من بين المهاجرين الذين إعتقلتهم السلطات الجزائرية مؤخرا، ثم إقتادتهم بالقوة إلى الصحراء، على بعد بضعة كيلومترات فقط من النيجر، عند مكان يسمى “النقطة صفر”.
بعد ذلك، يتوجب على المهاجرين الوصول إلى الحدود النيجرية، لكن المهمة ليست بالسهلة خاصة مع عدم إمتلاكهم لأي هواتف أو نظام تحديد المواقع (GPS).
وعلى الرغم من إغلاق الحدود منذ مارس 2020، بسبب جائحة كورونا، إلا أن عمليات نقل المهاجرين إلى” النقطة صفر” لم تتوقف فمنذ بداية العام الجاري، وصل ما يقرب من 4,370 مهاجراً إلى هذه النقطة النائية.
وفي تقرير نُشر يوم الأربعاء 21 ابريل الجاري، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن عملية ترك المهاجرين في الصحراء تحدث “في كثير من الأحيان في منتصف الليل”. و شرحت المنظمة أن العملية تبدأ بإلقاء القبض على المهاجرين، ثم يُنقلون إلى مراكز الاحتجاز لبضعة أيام أو بضعة أسابيع، قبل أن يتم تجميعهم في حافلات ونقلهم إلى الصحراء.
كما أشار التقرير إلى أن بعض هؤلاء المهاجرين قد عاشوا لسنوات في الجزائر قبل ترحيلهم إلى  الصحراء.
على مدار عام 2020 بأكمله، عبر أكثر من 23 ألف مهاجر الصحراء، وفقا لأرقام منظمة أطباء بلا حدود.
وأردف تقرير المنظمة “بعد أن يُتركوا لوحدهم دون أي مساعدة، يجب على الأشخاص المطرودين من الجزائر أن يسيروا، دون أي خريطة أو وسيلة لتحديد الموقع، حوالي 15 كيلومترا للوصول إلى قرية أساماكا في النيجر. البعض يضيع ولا يتم العثور عليه أبدا”.
ولا تعتبر عمليات الطرد هذه سرية. فخلال سنوات، نقلت الجزائر آلاف المهاجرين  وتركتهم في الصحراء. ووثق فريق تحرير مهاجر نيوز العديد من الشهادات التي أدلى بها مهاجرون وقعوا ضحايا لعمليات الطرد غير القانوني. يتحدث الكثيرون عن الخوف من الضياع وعدم وجود أي معالم لترشدهم في الصحراء، وتحدثوا عن الشمس الحارقة والليالي الباردة، وعن العطش المتواصل.
في يناير الماضي، وفي إتصال مع موقع مهاجر نيوز، قال فاليكو، مهاجر من ساحل العاج يبلغ من العمر 28 عاماً، إنه “تم إنزالنا على بعد حوالي 15 كيلومترا من الحدود، والباقي كان علينا القيام به سيرا على الأقدام. في تلك الليلة، بين الساعة الثانية والسادسة صباحا، مشينا نحو النيجر، وكنا حوالي 400 شخص”.
وفي حال تمكنهم من الوصول إلى حدود النيجر، يتم رعاية المهاجرين من قبل المنظمة الدولية للهجرة (OIM) التي لديها عدة مراكز في البلاد. يقرر البعض العودة إلى بلادهم، بينما يحاول البعض الآخر العودة إلى الجزائر، أو يحاول الوصول إلى أوروبا عبر السواحل المغربية أو الليبية.

-أنباء انفو- مهاجر نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة