هيئة جديدة بالعيون للبوليساريو مجرد صراع من أجل البقاء


سارع إعلام قيادة البوليساريو و كعادته كلما وجد “قشة” يركب عليها إلى الإعلان عن تأسيس هيئة منحها أصحابها إسم ” الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي ” بعدما فكوا الإرتباط بتنظيم كان يسمى إختصارا (كوديسا) و كان غير مرخص له حيث كانت مهمته الدفاع عن حقوق الإنسان، هذا التحول الذي طرأ على هؤلاء المؤسسين من حقوقيين كما يسمون أنفسهم إلى سياسيين، هذا الأمر يرى من خلاله الكثير من المهتمين و المراقبين للوضع في الصحراء، بأن الأمر يحمل الكثير من الغرابة و التضليل و النفاق السياسي و المكر الذي يعد جزء من مبادء قيادة البوليساريو التي خذلت شعبها زهاء أربعة عقود، فبدلا من الإعلان عن تأسيس هذه الهيئة بمخيمات الصحراويين بتندوف، و حشد الإعلام لها هناك فضلت قيادة البوليساريو أن يكون هذا بمدينة العيون عاصمة الصحراء، لكون ما يسمى دستورها يمنع تأسيس أي تنظيم لذا خرجت حركة صحراويون من أجل السلام لتتأسس خارج المخيمات، لكن قيادة الرابوني حسب تعبير بعض المهتمين قد تحايل على هذا المولود الجديد، مضيفا بأن القيادة لم تقف عند هذا الحد بل وصفت كل من إنتسب للحركة بأنه خائن، كما أن جل المراقبين يرون بأن السجال الحاصل اليوم و الذي تقوده قيادة البوليساريو من جهة و من سخرت لهذا الأمر من الهيئة الجديدة، و حشد مواطنين لشل حركة المرور بالمنطقة العازلة التي تسمى (قندهار)، و حركة صحراويون من أجل السلام التي خلقت خلخلة كبيرة عند البوليساريو نتيجة سلوكها المبنى على العمل الديموقراطي و المؤسس على عدم الإقصاء، الشيء الذي جعل جبهة البوليساريو ترمي بكل أوراقها لعلها تعيد لمنتصريها جزء من الأمل الذي في طريق الزوال، مع زوال ما يقوم به بعض مناصريها (بالكركرات ) حسب ذات المصادر التي ترى بأن كل شيء سيعود إلى طبيعته بعد عدة أيام.
كما يؤكد المتهمون بقضية الصحراء بأن كل هذا مجرد البحث عن شيء ما يعيد الاعتبار إلى قيادة أصبحت فاقدة للشرعية و دخولها في نفق مظلم، ليبقى الأمر مجرد صراع من أجل البقاء.

محمد سالم الشافعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي من القرصنة