
تأجيل محاكمة “إسكوبار الصحراء” بالدار البيضاء بسبب الإضراب الوطني للمحامين
قررت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم أمس الخميس، تأجيل جلسة محاكمة المتهمين في قضية ما يُعرف إعلاميًا بـ“إسكوبار الصحراء” للمرة الثانية على التوالي، إلى غاية 22 يناير 2026، على خلفية الإضراب الوطني الذي يخوضه المحامون بمختلف محاكم المملكة.

ويأتي هذا التأجيل في إطار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، الذي دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب يومي الخميس والجمعة، احتجاجًا على الصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة الذي صادقت عليه الحكومة. وتعتبر الهيئات المهنية أن هذا المشروع يمس باستقلالية المهنة وضمانات ممارستها.
ويُظهر تأجيل جلسات هذه القضية ذات الأهمية القضائية والإعلامية البالغة، الأثر المباشر للإضراب على السير العادي للملفات، على الرغم من أن المحاكمة كانت قد بلغت مراحل متقدمة وقريبة من النطق بالحكم النهائي.
وخلال الجلسات السابقة، استمعت المحكمة إلى مرافعات هيئة دفاع بعض المتهمين، على أن تستكمل هذه المرافعات في الجلسات المقبلة قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم.
وفي سياق متصل، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن برنامج احتجاجي تصعيدي ضد مشروع قانون المحاماة، يشمل التوقف عن تقديم الخدمات المهنية في عدة محطات، من بينها يومي 15 و16 يناير، و20 و21 يناير، إضافة إلى 28 و29 يناير 2026.
وأكدت الجمعية في بلاغ لها، أنها عقدت اجتماعًا بالرباط خصص لدراسة تداعيات المشروع الحكومي على مهنة المحاماة، ومناقشة الأشكال النضالية الكفيلة بالدفاع عن حقوق المحامين وضمان استقلالية المهنة ودورها في منظومة العدالة.




