قضايا و آراء

أوروبا ترفض الانخراط عسكريًا في أزمة مضيق هرمز وتؤكد: “ليست حربنا”

وكالات

في موقف يعكس تباينًا واضحًا مع السياسة الأمريكية، رفضت الدول الأوروبية الانصياع لدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمشاركة عسكريًا في تأمين مضيق هرمز، مؤكدة تمسكها بعدم الانجرار إلى صراع لا تعتبره من مسؤولياتها المباشرة.

وخلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي، الخميس، في العاصمة البلجيكية بروكسل، شددت الدول الـ27 الأعضاء على رغبتها في تجنب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، لاسيما في ظل التوترات التي فجرتها واشنطن. وبناءً على هذا الموقف، امتنعت الدول الأوروبية عن إرسال أي قطع بحرية للمشاركة في عمليات عسكرية لفتح المضيق.

ووفقًا لصحيفة سويسرية، يردد الأوروبيون بشكل متزايد عبارة “ليست حربنا”، في إشارة إلى استيائهم من غياب التشاور الأمريكي معهم قبل تنفيذ الضربات ضد إيران. ويرى المسؤولون الأوروبيون أنهم يواجهون بالفعل تداعيات هذا التصعيد، سواء من خلال ارتفاع أسعار الطاقة أو المخاوف من موجات لجوء جديدة، دون أن يكون لهم دور في اتخاذ القرار.

وفي هذا السياق، تؤكد العواصم الأوروبية حرصها على “تجنب أخطاء الماضي”، في تلميح واضح إلى تجربة الحرب في العراق، التي ما زالت تلقي بظلالها على صناع القرار في القارة.

من جانبها، طرحت مجلة أوروبية تساؤلات حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يعيش لحظة سياسية مشابهة لموقف فرنسا الرافض للحرب على العراق عام 2003، والذي عبّر عنه آنذاك وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان. غير أن المجلة اعتبرت أن الموقف الأوروبي الحالي لم يصل بعد إلى حد الإدانة الصريحة للتحركات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير.

ورغم الضغوط الأمريكية، أبدى القادة الأوروبيون تمسكهم بموقفهم الرافض للمشاركة العسكرية، معتبرين أن تأمين مضيق هرمز، رغم أهميته الحيوية للتجارة العالمية في مجال الطاقة، لا يبرر الانخراط في نزاع قد تتسع تداعياته بشكل يصعب احتواؤه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة