أزمة سعودية-إماراتية تهز اليمن والملفات الإقليمية

خرج الخلاف بين السعودية والإمارات إلى العلن، بعد اتهام الرياض لأبوظبي بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عبر شحنة أسلحة، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق هز الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض.
ويعكس النزاع، بحسب محللين، منافسة أوسع بين العملاقين الخليجيين على النفوذ السياسي والاقتصادي، تشمل ملفات السودان وسوريا وحصص إنتاج النفط في تحالف “أوبك+”، وقد تعقّد جهود التهدئة الإقليمية.
يذكر أن التحالف بين السعودية والإمارات شهد تعاونًا تاريخيًا في ملفات كبرى، مثل الحرب ضد الحوثيين في اليمن والحصار على قطر، غير أن تعزيز ولي العهد السعودي سلطته وتصاعد دور الإمارات الإقليمي أدى إلى احتكاكات متزايدة، خاصة على خلفية المنافسة الاقتصادية والنفوذ الإقليمي.
وأكد محللون أن الأزمة الأخيرة لم تؤثر فقط على اليمن، بل وضعت الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة في مواجهة مباشرة، في ظل تحركات دبلوماسية لإدارة التوتر، مثل وساطة الشيخ طحنون بن زايد في الرياض. ومع إعلان الإمارات سحب قواتها، يبدو أن الأزمة تجنبت التصعيد العسكري المباشر، لكنها أبرزت هشاشة التنسيق الخليجي في الملفات الإقليمية الحيوية.





