أخبار و حوادث

السنغال تشرع في إنشاء أول مرصد فلكي في غرب أفريقيا لتعزيز أبحاث الفضاء


داكار – أعلنت الوكالة السنغالية لدراسات الفضاء (ASES)، يوم الخميس 13 نوفمبر 2025، عن وضع الحجر الأساس لأول مرصد فلكي في تاريخ البلاد، وذلك بمدينة خومبولي في منطقة تييس، في خطوة تُوصف بأنها تحول علمي غير مسبوق في غرب أفريقيا.

وجرى إطلاق المشروع تحت إشراف مباشر من ديوان رئاسة الجمهورية، ممثلاً بالسيدة ماري تيو نيان، وبمشاركة عالم الفلك السنغالي المعروف مرام كيري، الذي لعب دوراً محورياً في الدفع نحو هذا الإنجاز.

بنية تحتية فلكية متطورة
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المرصد سيضم تلسكوبات متقدمة، من بينها تلسكوب رئيسي بقطر 600 ملم وعدة تلسكوبات C14 بقطر 300 ملم، تُدار جميعها عن بُعد بالكامل، ما يجعل من خومبولي مركزاً تكنولوجياً واعداً داخل المنطقة.

وسيقام المرصد على مساحة تُقدّر بهكتارين، تشمل مركزاً للبحث العلمي، ومعهد تدريب متخصص، ومركزاً للتواصل العلمي ونشر ثقافة الفضاء، بهدف إعداد جيل جديد من الخبراء في مجالات البصريات والإلكترونيات والروبوتات.

أفق جديد لعلم الفلك في غرب أفريقيا
ويرى خبراء أن الخطوة ستُمهّد لدور بحثي أكثر توسعاً للسنغال في علوم الفضاء، لاسيما في مجالات علم الكواكب والنظام الشمسي، بما في ذلك تتبع الكويكبات والمذنبات والاحتجابات النجمية، وهو مجال ظلّ لفترة طويلة غير مستكشف في غرب أفريقيا.
وذكرت وسائل إعلام سنغالية أن البنية التحتية الجديدة ستجعل المنطقة منصة رصد استراتيجية، بعدما بقيت لفترة طويلة خارج مسار الاهتمام الفلكي العالمي، رغم موقعها الجغرافي الملائم للمراقبة الفلكية.

سياق طموح فضائي متصاعد

وتأتي هذه الخطوة في سياق تسريع السنغال لاستراتيجيتها الوطنية الفضائية، بعد إطلاق أول قمر صناعي لها GaindéSat-1A في 16 أغسطس 2024، واكتسابها خبرة علمية متنامية من خلال ثلاث مهمات فلكية لرصد الكويكبات نُفذت لصالح وكالة الفضاء الأميركية ناسا، بإشراف العالم مرام كيري من الأراضي السنغالية، ما عزز مكانة البلاد كطرف صاعد في مجال علوم الفضاء الأفريقية.
خطوة تاريخية نحو فضاء أوسع

ويرى متخصصون أن المشروع سيُسهم في خلق فرص عمل عالية التأهيل، وتطوير كفاءات بحثية محلية، إلى جانب تعزيز السيادة العلمية للسنغال، وفتح آفاق تعاون أوسع مع وكالات فضاء دولية.

وبهذا الإنجاز، تضع السنغال نفسها على طريق بناء منصة علمية إقليمية رائدة في غرب أفريقيا، في وقت تتطلع فيه دول القارة إلى توظيف علوم الفضاء في التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة