قضايا و آراء

محكمة فرنسية تدين شبكة لتصدير نفايات خطرة نحو إفريقيا وتفرض غرامات تقارب مليون يورو

وكالات

أصدرت محكمة مدينة روان في إقليم نورماندي شمالي فرنسا، أحكامًا قضائية بحق شبكة متورطة في الاتجار بالنفايات الخطرة وتصديرها بصورة غير مشروعة إلى عدد من الدول الإفريقية، من بينها مالي ونيجيريا وكوت ديفوار.
وشملت الأحكام سبعة متهمين يحملون جنسيات مالية ونيجيرية، إضافة إلى شركتين، حيث قضت المحكمة بالسجن مع وقف التنفيذ لمدد تتراوح بين ستة أشهر و12 شهرًا. كما فرضت غرامات مالية متفاوتة وصلت في بعضها إلى أكثر من 261 ألف يورو، ليبلغ إجمالي الغرامات مقدارًا يُقارب مليون يورو.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الشبكة بتجميع شحنات زُعم أنها تتضمن “سلعًا مستعملة”، لكنها كانت تحتوي في الحقيقة على نفايات شديدة الخطورة على الصحة العامة والبيئة. وقد غادرت تلك الشحنات ميناء لوهافر باتجاه دول إفريقية، وتكوّنت بشكل رئيسي من قطع غيار سيارات غير ملوثة وأجهزة منزلية قديمة.
ووفق معلومات إذاعة إيسي نورماندي، صادرت السلطات في لوهافر نحو 50 طنًا من الثلاجات والبطاريات والضواغط، فيما تشير البيانات الرسمية إلى أن جمارك الميناء ضبطت منذ عام 2023 ما مجموعه 1300 طن من النفايات الخطرة كانت في طريقها إلى إفريقيا.
وأظهر التحقيق أن الشبكة استخدمت فواتير مزوّرة لخدمات إزالة التلوث بهدف “تبييض” قطع غيار السيارات وإظهارها على أنها قانونية، بينما لجأت شركة تُدعى KTF إلى حيلة أخرى تمثلت في تسجيل الأجهزة المنزلية القديمة على أنها “متعلقات شخصية”، لتسهيل تمريرها عبر الجمارك وكأنها تخص مسافرين أفراد.
وتسلط هذه القضية الضوء على تنامي أزمة النفايات الإلكترونية عالميًا، إذ لم يُعاد تدوير سوى أقل من ربع نحو 62 مليار كيلوغرام من هذه النفايات خلال عام 2022، في وقت تواجه فيه سلطات الجمارك تحديات متصاعدة في التمييز بين السلع المستعملة والنفايات المحظور تصديرها، خاصة مع توسع أساليب التهريب والاحتيال البيئي عبر الحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة