أخبار و حوادثقضايا و آراءمال و أعمال

حوار رئيس الحكومة المغربية شهادة على ما يحدث داخل هذا الوطن

أثار حوار أجراه رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، على القناة المغربية الأولى والثانية، اللتان لهما دعم مالي من عرق دافعي الضرائب المغاربة، إنتقادات واسعة نتيجة نفخه في “بالونة” الأرقام المتعلقة بالمشاريع.

أخنوش، أكد بالحرف بأن الأسعار تحت السيطرة، وهذا أمر لا جدال فيه، بإعتباره هو المتحكم والمشرف عليها، وعلى جيوب كافة المغاربة، كإشرافه على المحروقات، وسعرها بإعتباره صاحب شركات، الأمر الذي يمنحه كرئيس حكومة أيضا إشراف مالي يمكنه من الآمر بالصرف، لتكون له يد أخرى بالسوق تتسلل لجيوب المواطنين نتيجة إرتفاع سعر المحروقات، التي رفعت الأسعار وبالتالي يحق له أن يقول بأنها تحت السيطرة.
كما أشاد بحكومته، على أنها خلقت مناصب شغل، بينما الآلاف الشباب يختارون قوارب الموت نحو أوروبا بأجساد يائسة مكرهين، وهذا يعد ردا على عزيز أخنوش، كما نعتقد أنه يقرأ ويتابع ويعلم أن الهروب من المغرب أصبح برنامج غير معلن، حتى مراكب للصيد بدل من القوارب ساهمت في الهجرة كما حدث بميناء أكادير، مما يضع سؤال على رئيس الحكومة الذي أدار قطاع الصيد لعقود أين الخلل.
رئيس الحكومة الرجل الجالس على أعلى ثروة بالبلاد، أشاد بإنجازاته في مجال الصحة والتعليم، وكأن حال المستشفيات، لا تدعو للقلق بسبب أوضاع أغلبها، والتعليم الذي لا يزال يخضع كل سنة إلى تجديد مقررات، هذه الخرجة الإعلامية التي جاءت كبداية لحملة إنتخابية سابقة لأوانها، بينما حقيقة الأمر، هو أن رئيس الحكومة قدّم نفسه كشاهد على ما يحدث داخل هذا الوطن، فحديثه عن مجال يصطدم بواقع يجيبه غلاء لا يرحم، وإحتجاجات هنا وهناك نتيجة خدمات عمومية في الحضيض، وفجوة بين وعود الحكومة ومعاناة الناس تتسع كل يوم، والدليل مسيرة بوكماز بأزيلال، وأخرى بإبغلان نواحي أخنيفرة، لتكتبا له شهادة عجز وتكشف ضعف حكومته.
حتى زلزال الحوز، الذي لا تزال مآسيه حاضرة ومتضررين منه يعانون تحت خيام بالية، خرجته الإعلامية كانت بمثابة كمن يرش الملح على الجرح.
هذه الخرجة الإعلامية أعتقد أنها جزء من التربية التي سبق وأن وعد بها رئيس الحكومة حتى يكون الجميع في حضيرته “الأحرار” إصطلاحا وليس واقعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة