قضايا و آراء

الرئيس غينيا بيساو المخلوع يصل إلى برازافيل

وصل رئيس غينيا بيساو المخلوع، عمر سيسوكو إمبالو، إلى برازافيل عاصمة جمهورية الكونغو، بعد أيام قليلة من استيلاء الجيش على السلطة في بلاده، وفق ما أفاد مصدر مقرب منه. وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات سياسية متصاعدة أعقبت الإطاحة بحكومته قبل إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت نهاية الأسبوع.
وكان جنود في الجيش قد أطاحوا بحكومة إمبالو يوم الأربعاء، ما أعاد إلى الواجهة حالة عدم الاستقرار المستمرة في هذا البلد الصغير الناطق بالبرتغالية. وبعد عزله، غادر إمبالو العاصمة بيساو على متن طائرة خاصة نحو السنغال، قبل أن يتوجه لاحقًا إلى برازافيل، حيث أعلن ضباط الجيش تنصيب اللواء هورتا إنتا رئيسًا انتقاليًا للبلاد.

وأكد المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، وجود إمبالو في برازافيل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف وصوله أو خططه المقبلة. وكانت وكالة فرانس برس قد نشرت الخبر نقلاً عن مصادر حكومية كونغولية.

عوامل سياسية عجّلت بالمغادرة

ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو قد ساهمت في تسريع خروج إمبالو من بلاده. ففي خطاب أمام البرلمان السنغالي يوم الجمعة الماضي، قال سونكو، في إشارة غير مباشرة إلى إمبالو: “يجب القول إن ما حدث كان خدعة. ويجب على اللجنة الانتخابية مواصلة عملها لضمان فوز الفائز”.

ملاذ آمن وعلاقات شخصية

وفي الكونغو برازافيل، وجد إمبالو ملاذًا يعرفه جيدًا، إذ تربطه علاقات قوية بالرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو، الذي أخطره، بحسب مصادر متطابقة، بالتحركات العسكرية في بيساو يوم وقوع الانقلاب.
ويُقيم إمبالو حاليًا في فندق فاخر بالعاصمة الكونغولية، برفقة وفد مكوّن من نحو 12 شخصًا من المقربين والمتعاونين.

بلد اعتاد الاضطرابات

وتعد غينيا بيساو إحدى أكثر دول غرب إفريقيا عرضة للانقلابات، إذ شهدت أربعة انقلابات ناجحة وعددًا من المحاولات الفاشلة منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974. كما غالبًا ما كانت عمليات فرز الأصوات وإعلان نتائج الانتخابات محور جدل وطعن سياسي يزيد من هشاشة الوضع الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة