أخبار و حوادث

قضية سفينة الداخلة هل ستطيح برخص هذا النوع من السفن؟


طالب مهنيون بقطاع الصيد بجهة الداخلة، وفعاليات من المجتمع،بتجميد رخصة السفينة التي تخلصت من أطنان السمك قبالة سواحل نقطة تفريغ السمك البويردة، إلى حين الإنتهاء من كافة الإجراءات القضائية التي تم فتحها في النازلة، التي أثار زوبعة كبيرة على مستوى الرأي المحلي والجهوية ثم الوطني، الأمر الذي جعل مندوبية الصيد تسحب وثائق الربان المغربي، إلى جانب توقيف أحد التقنيين المساعدين من جنسية تركية عن العمل، مع تفعيل المتابعة القضائية في حق الطاقم والسفينة، باعتبارها مسؤولة قانونياً عن أفعال مرتكبة من طرف طاقمها.
إلا أن مهنيون يرون أنه كان يتوجب على مندوبية وزارة الصيد تجميد رخصة السفينة مؤقتا، كنوع من العدالة العقابية بين مختلف أساطيل الصيد بالجهة، لأنه سبق للمندوبية وأن جمدت قبل أسابيع رخصة قارب صيد تقليدي بسبب صيده كمية من الأخطبوط خلال فترة الراحة البيولوجية قيمتها لا توازي ما بددته هذه السفينة من كمية من الأسماك ذات جودة عالية، إلى ذلك إهتبر بعض مهنيوا قطاع الصيد بالداخلة بأن هذه الفعل لا يستوجب “المسطرة التصالحية”، بل التعامل مع النازلة بأقصى درجات الحزم.

ولا يزال مهنيون بقطاع الصيد وفعاليات من المجتمع المدني يتابعون بإهتمام كبير هذه الواقعة في ظل الأنباء التي تتحدث بأن هذه السفينة لها سوابق في مجال الصيد غير القانوني. إذ سبق وأن خضعت لمتابعة قضائية وتم الإستماع إلى طاقمها في محاضر رسمية على خلفية الدعوى القضائية التي حركتها الإدارة وهو ما يؤكد بحسب المهتمين، ضرورة تشديد العقوبات وعدم التساهل مع مثل هذه الممارسات التي تضر بالقروب والبيئة البحرية.

مصادر تؤكد أن ربان السفينة قد صرح أن عملية التخلص من الأسماك جاءت بعد إكتشافه عدم قانونيتها، كما أن شباكه واجهت صعوبات تقنية، لكن عارفون بمجال قطاع الصيد يرون أن الأمر يعتبر قرينة نظرا لتواجد السفينة في منطقة عادة ما تعرف بإنتشار الأسماك التي تم الخلص منها ombrine et dorade الكوربين والدوراد، ناهيك عن التأخر في عملية التخلص من الأسماك، وتضيف النصادر أن كل هذا مؤشرات قد تدين الطاقم والسفينة، بغض النظر عن الأعذار المقدمة دائما خسب ذات المصادر، التي أكدت أنه بفضل الأجهزة المتطورة على متن السفينة والتجربة التي يتوفر عليها الربان، قادر على التمييز بين أنواع الأسماك حتى في حالة إختلاط الصور والمعطيات.
النازلة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الممارسات الشاذة التي تقدم عليها بعض الأساطيل، منها أسطول RSW. التي جعلت الكثير من المهنيين و الفاعلين بضرورة تعزيز آليات المراقبة على متن السفن، بما في ذلك تركيب كاميرات مراقبة، تؤول مراقبتها للسلطات المختصة، خاصة أن عدد السفن محدود ويسهل تتبعها. كما شددوا على ضرورة تقوية المراقبة على مستوى الموانئ لضمان تدقيق حقيقي في المفرغات، في ظل صعوبة مراقبة عمليات التفريغ، التي تتم بطريقة لا تسمح بسهولة رصد الأنواع المصطادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة