ميلاد “منتدى الوحدة للصحافة والإعلام” بجهة العيون الساقية الحمراء

الإعلام الجهوي… 50 عاما من الدفاع عن الوحدة الترابية



بقلم: عبد الهادي مزراري
في ظل الدينامية التي تعرفها مدينة العيون، عاصمة الأقاليم الجنوبية، عقب صدور القرار الأممي 2797 المُرسّخ للسيادة المغربية على الصحراء، اختُتمت اليوم الجمعة أشغال الدورة الأولى من “منتدى الوحدة للصحافة والإعلام”، الذي ينظمه الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة بجهة العيون الساقية الحمراء.
وتخليداً للذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الخضراء، نظمت الجهة المشرفة فعاليات هذه النسخة، الممتدة على مدى خمسة أيام، تحت شعار: “الإعلام في خدمة قضايا الوطن – 50 عاماً من ترافع الإعلام الجهوي”.
وفي الندوة الأكاديمية التي انطلقت الثلاثاء الماضي، شدّد أساتذة باحثون وإعلاميون من المغرب وموريتانيا وتونس والعراق والأردن على أهمية التجربة الإعلامية في الأقاليم الجنوبية في الدفاع عن الوحدة الترابية، مستعرضين نماذج من إعلام القرب بطابعه الوطني.
وقد تناول المتدخلون في الجلسة الأولى عدداً من المحاور، من بينها:
- “الصحراء المغربية ورهان التنمية الشاملة – رؤية استراتيجية في ضوء التحولات الإقليمية والدولية”.
- “الصحراء المغربية جسر استراتيجي في قلب الديناميات والتحديات الإقليمية والدولية الجديدة – الجنوب الشامل، الأطلسي، إفريقيا”.
- “الصحراء المغربية في محيطها الإقليمي – ملامح جيوسياسية وجيو اقتصادية”.
- “رصد مسار التحولات التنموية بالأقاليم الجنوبية في ضوء الاحتفال بالذكرى 50 للمسيرة الخضراء – جهة العيون الساقية الحمراء نموذجاً”.
- “المداخل القانونية لإنفاذ القرار 2797 من سلطة التوصية إلى قوة الإلزام”.
- “قضية الصحراء في سياق التجاذب الإعلامي – من مواجهة التضليل إلى بناء استراتيجية تواصلية داعمة للوحدة الترابية”.
أما الجلسة الثانية فخصّصت لموضوع “الرياضة في خدمة القضايا الوطنية”، حيث استعرض المتدخلون دور الإعلام الرياضي بوصفه قوة دبلوماسية ناعمة تسهم في إشاعة الروح الوطنية وترسيخ الثوابت وتوثيق الانتصارات والإنجازات.
كما شملت فعاليات المنتدى ورشات تكوينية في مجالات متعددة، منها: - الذكاء الاصطناعي في الإنتاج التلفزيوني والإذاعي والصحافة المكتوبة،
- الأمن السيبراني في وسائل الإعلام – حماية المحتوى وأمن المعلومات،
- التطوير الرقمي في وسائل الإعلام – المواقع الإلكترونية والتطبيقات المحمولة والمنصات الرقمية،
- الذكاء الاصطناعي وتحول الممارسات الإعلامية – تحليل الرأي العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي،
- الصحافة الاستقصائية،الصحافة الرياضية.
واختتمت أشغال المنتدى بتنظيم “جائزة المسيرة الخضراء للصحافة والإعلام”، التي مُنحت لإعلاميين من الجهة تقديراً لإسهاماتهم في الإعلام الجهوي ودوره في التنمية والوحدة الترابية، إضافة إلى تكريم فعاليات إعلامية وثقافية بشواهد تقديرية ودروع رمزية.
كما نظمت الجهة المنظمة زيارات ميدانية للمشاركين شملت جماعة الطاح شمال العيون، التي أقام فيها الملك الراحل الحسن الثاني صلاة الشكر في سجدة تاريخية، إلى جانب زيارة مواقع سياحية بفم الواد وبعض المنشآت الصناعية.
وقد شارك في تفعيل أشغال النسخة الأولى من منتدى الوحدة للصحافة والإعلام كل من رئيس النقابة الوطنية للصحافة عبد الكبير أخشيشن، ورئيسة الفرع الجهوي نعمة الداودي، إلى جانب ثلة من الباحثين والأساتذة، بينهم عبد الفتاح بعلمشي، ومحمد بنحمو رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، وزكرياء أبو الذهب أستاذ العلاقات الدولية، والطالب بويا زايدنا ماء العينين رئيس الفرع الجهوي لمنتدى الصحراء للحوار والثقافات، وأبو بكر ماء العينين، والطالب بويا العتيك الباحث في التراث الحساني، إضافة إلى عدد من الأساتذة والمهندسين والخبراء.




