طموحات هدى “عبد الرحمن” علمية ولم يكن الشعر في حساباتها
حاورتها ـ حمدية جبر
الشاعرة هدى عبد الرحمن، ولدت في بيئة شعرية كانت وراء بزوغها الشعري المبكر، فكانت والدتها عاشقة للشعر، بينما والدها وخالها شعراء، مما دفع “هدى” بأن تهتدي إلى كتابة الشعر، بالإضافة تأثرتها بمحمد الفيتوري ونزار القباني والسياب، ناهيك عن قراءاتها لكبار الشعراء العراقيين والعرب، كما ترى بأن أشعر الشعراء السياب لا بعده في العصر الحديث، وتوجه انتقادات لاذعة لأدعياء الشعر الحر، قائلة: كل من كتب مجموعة خواطر، قال انا شاعر.
هدى عبد الرحمن تروي عن تجرتها الشعرية، ورأيها في واقع الشعر، ودور إتحاد الأدباء ووزارة الثقافة في تطور الشعر، ومحاور اخرى.
كيف اكتشفت موهبتك الشعرية، ومتى كتبت أول قصيدة؟
ـ نحن كجيل نعشق الشعر في زماننا، وكان للبيئة التي نعيشها اثر كبير في عشقنا للشعر، ابتداء من البيت الى المدرسة، وسوق الشيوخ او ذي قار بلد ثقافة وادب وفن، هذه بيئتنا التي ترعرعنا بها، كنت حينها لم اكتب ولاحرف في الشعر كنا صغارا ووالدتي تهتم بتعليمنا ودراستنا لم ولن يكن الشعر في حساباتي، وطموحاتي علمية بحتة.
*من هم الشعراء الذين أثروا بك في البدايات؟
ـ بصراحة من البداية كنت اعشق الشعر الجاهلي، واصحاب المعلقات كما اعشق نزار قباني و محمود درويش وسميح القاسم والاكثر بدر شاكر السياب ومحمد الفيتوري واعشق كل ما هو قديم من الشعراء.
*برأيك، ما هي المهمة الحقيقية للشاعر، وهل تعتقدين أن الشعر قادر على إحداث تغيير؟
ـ حتى اكون واضحة، الشعر والفن رسالة هادفة ومهمة، ولربما تحدث تغييرا في بعض الجوانب الحياتية، والفنان يؤدي دوره ورسالته دون جدوى.
* ما هويتك الشعرية والى أي نوع من الشعر تنتمين؟
ـ اكتب العمود المقفى بالفطرة.*
* ما موقفك من الادعاء بأن هناك مؤامرة لعدم الاعتراف بقصيدة النثر؟
ـ هذه ليس مؤامرة، ولكن حقيقه اقولها لك اليوم كل من يكتب على هيئة خواطر، قال : أنا شاعر. لكن الشعر الحر هو من ابدع به شاعرنا الكبير السياب، ولا سياب غيره ولا شعر حر كتب مثله، نعم اكيد هناك الكثير من ابدع بالشعر الحر ولكن ليس شعراء اليوم.
* كيف تقيمين الحركة الشعرية في الوقت الراهن؟
ـ الكفة غير متعادلة، ابدا كيف اعطي تقييم ؟ وانا لم أقيم، راح زمان واهل زمان وشعر زمان وشعراء زمان، ما بقى الا ما ندر، الكلام يطول بهذه الجزئية ولا اريد الخوض به.
*ما رأيك بالنقد الأدبي، وهل تظنين أنه يواكب الحركة الشعرية ؟
ـ لاعدالة اطلاقا، صار النقد يخضع لمعايير شخصية، بعيدة عن الابداع والكثير منا لم يأخذ استحقاقه في النقد، سواء سلبا او ايجابا، ضاع النقد البناء من الاقلام، وباتت تكتب لمن هم اكثرا نفاقا ورياء.
*من هم الشعراء الحاليين الذين يستهوونك أو تجدين في أعمالهم روح الإبداع؟
ـ هناك الكثير ولا داعي لذكر اسماء، قد انسى بعضهم، العراق ولاد بالشعر والفن والمبدعين.
* لو لم تكوني شاعرة، ما المجال الذي كنت ستتجهين إليه؟
ـ الشعر جاء متأخرا وابدعت في مهنة تدريس الرياضيات وكنت جديرة في تخصصي.
*ما هي أجمل قصائدك؟
ـ كل قصائدي جميلة، لانها خرجت من روح روحي ولكن اقربهم لقلبي قصيدتين
اشتاق للأمس .. للناصرية بات الشوق يغريني
ويوقد الحب في صدري ويصبيني
اشتاق للامس.. للأيام مذ رحلت
عني…و ظل الهوى في القلب يكويني
*كيف تجدين تفاعل القراء والنقاد مع شعرك؟
ـ بصراحة تفاعلهم يسعدني ويخجلني، من كثر المديح والثناء ومطالبتهم بالمزيد من النشر
لكن انا انشر بفترات متباعدة حتى لا يصيبهم الملل او الرتابة، هكذا لي احسن حتى تكون قصيدتي عزيزة.
* هل ما زال هناك جمهور كبير للشعر في عالمنا العربي؟
ـ لا والله ما عاد هناك من يتابع ويتذوق، ويبحث كنا زمان نتابع المربد ونحن طالبات وحريصين كل الحرص، ان لا يفوتنا شاعر، اين الان اجيال اليوم من الشعر والادب والثقافة فجمهور الشعر محصور بالشعراء انفسهم وبعض القلة القليلة وهم ما تبقى من الزمن الجميل.
*كيف تقيمين دور وزارة الثقافة واتحاد الأدباء في دعم الحركة الشعرية والأدبية؟
ـ دور وزارة الثقافة محدود جدا في دعم الحركة الثقافية واتحاد الادباء يدعم وفق محدوديته او يحاول على قدر امكانياته وتبقى العلاقات الخاصة تلعب دورا كبيرا.
*كم ديواناً شعرياً أصدرت حتى الآن؟
ـ لحد الان أصدرت ثلاث دواوين، بالإضافة الى عدة مؤلفات تخص المرأة.
*هل فزت بجوائز أدبية أو كرمت في مهرجانات؟
ـ نعم كرمت وفزت بعدة جوائز لكن ليس في بلدي بل في دول اخرى وخاصة دولة المغرب ومصر وبعض الجوائز من جهات ليس رسميه في العراق، حقيقه الامر اي جائزة تؤخذ اكيد تسعد الانسان، وقد تكون محفز له اكثر كي يبدع طالما هناك من يثمن الجهود .
*هل يتعاطى افراد العائلة الشعر وما تأثيرهم عليك؟
* نعم عائلتي لها دور كبير في تعاطيهم الشعري، والدي شاعر والاديب عبد الرحمن رضا خالي ووالدتي تعشق الشعر، ومثقفه جدا، وكل العائلة متذوقه للشعر والادب والفن، وهو سبب رئيس في أتجاهي الشعري منذ الصغر .





