خمسون سنة من الوهم والخداع، نتيجتها “الخروج من المولد بلا حمص”

مند خمسة عقود، وسكان المخيمات يتجرعون الخداع والوهم من قيادة البوليساريو، التي تسرق المساعدات الإنسانية بإسم الثورة وتشيّد لنفسها القصور، بينما سكان المخيم أعدت لهم خيام بؤس و أستخدم الجوع كسياسة حرمان وفرض الترخيص الحدودي لجعل سكان المخيم قطيع، لتصبح القضية “دكان تجارة” رأس ماله الشعارات الوهمية بإسم “القضية الوطنية” التي ألبستها القيادة عباءة من الشعارات تجترها مند زمن حركة دول عدم الإنحياز، و الحرب الباردة، لترسخ لدى بعض سكان المخيمات غباءاً غير مسبوق نتيجة عاطفة رضعها الصحراويون من ثقافتهم التي طمست قيادة الجبهة جل مكوناتها لتدجين الصحراويين فكرا وعاطفيا على وقائع غير ملموسة.
الشيء الذي قاد البوليساريو التي تدعي شرعية “الشعب الصحراوي” إلى نكسة دبلوماسية وسياسة ممزوجة بضياع نصف قرن من حياة الصحراويين الذين كانوا ضحاياها حين قتلتهم وسجنتهم ثم عذبتهم، و ساقت ما تبقى منهم معها من سكان المخيمات كقطيع يردد شعارات جوفاء وخطب من ورق لم يكن يتعدى صداها المخيمات، كما أن جعجعة القيادة لم يصاحبها لا
مظاهرة بالمخيمات، ولا إحتجاج للصحراويين بالخارج ضد مسودة التقرير الأممي، فكانت النتيجة ما جاء في مسودة تقرير مجلس الأمن الدولي الذي سيصدر قراره النهائي مساء الجمعة القادم، حينها ستترفع الأصوات في وجه “ممثلها الشرعي” المهزوم من طرف المملكة، رغم ما واكب مسودة تقرير الأمم المتحدة من تصريحات صادرة عن مسؤولين في البوليساريو، لم تكن متجانسة و تؤكد إرتباكها، وتشبعهم بأوهام النظام الجزائري الذي هو بدوره يعيش “حيص بيص” بسبب الوضع الدولي “دول الساحل، مجموعة لبريكس.. “، فكانت نتيجة الوهم وتخوين معارضي الجبهة، هو حصولها على المثل” الخروج من المولد بلا حمص” هو مثل شعبي يُستخدم لوصف الذي يشارك في حدث ويخرج منه دون أي فائدة أو مكسب.
بينما المقترح المغربي الذي لا تزال قيادة البوليساريو تنظر إليه بإزدراء و إستحالة تنفيذه، سيتم تثبيته. إذا قامت أمريكا بإستعمال وسائلها لتثبيته من خلال القرار الذي سيصوت عليه مجلس الأمن نهاية شهر أكتوبر 2025.
فالبرغم من تشبث الجبهة بعدم مشاركتها في أي مفاوضات مستقبلية إذا لم تتراجع الولايات المتحدة عن المسودة التي تقرر بمقترح المغرب وهو جعل الحكم الذاتي أساسي ووحيدا للتفاوض، الامر الذي يحيلنا إلى السؤال التالي هل جبهة البوليساريو ستلتزم بما قطعته على نفسها، وهو عدم المشاركة في أي مفاوضات، فإذا كان الأمر كذلك فستفقد الحركة ورقة لحلحلة المشكل، وربما يعجل المنتظم الدولي بتصنيفها في خانة الإرهاب حينها ستعمل الجزائر على التخلص منها.





