ساعات حاسمة لتحديد مصير قطاع غزة 
وكالات
أعتبرنجاح المقاومة الفلسطينية، في تكبيد الجيش الإسرائيلي أكبر خسائره منذ بدء الحرب على غزة، بعد نصبها لكمين مُحكم أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 25 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا وسط قطاع غزة، والذي جاء بمثابة “زلزال” كبير هز إسرائيل وجيشها، أمر دفع الحديث بشكل كبير عن “صفقة الأسرى”، نتيجة كذلك الفشل العسكري والسياسي، الذي قد يُجبر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “العنيد”، على النزول من برجه العاجي والرضوخ للضغوطات خاصة بعد اعلانه عن وجود مفاوضات لصفقة قريبة مع حركة “حماس”.
هذا الموقف كشفته وسائل إعلام غربية، بوجود مباحثات رسمية وسرية حول إتمام صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين، وفق الشروط الموضوعة، وذكرت المصادر أن الخطة الإطارية تأخر طرحها بسبب وجود خلافات بين الجانبين بشأن كيفية التوصل إلى نهاية دائمة للحرب في غزة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد تحدثت عن تفاصيل ما قالت إنها خطوط عريضة لصفقة تبادل محتملة مع حماس، كما ان وطأة الاحتجاجات في الشارع الإسرائيلي المطالبة بتحرير المحتجزين لدى حماس، تعززت القناعات بالإخفاق الإسرائيلي في تحقيق أهداف الحرب على غزة، بالإضافة إلى الخلافات داخل “كابينت الحرب” حيث أقر نتنياهو بأنه قدم خطوطا عريضة لصفقة تبادل محتملة، رافضا الخوض بالتفاصيل.
وبموجب هذه الخطوط يتم إطلاق سراح 136 محتجزا إسرائيليا على 3 مراحل حسب الإعلام العبري في المقابل، ستطلق إسرائيل في كل مرحلة سراح آلاف الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، ومن ضمنهم الأسرى القدامى والمرضى وكبار السن وأصحاب المحكومات العالية وأسرى ممن يقول الاحتلال إن أيديهم ملطخة بالدماء، وسينسحب الجيش تدريجيا من قطاع غزة، مع السماح ليحيى السنوار وغيره من كبار قادة حماس في غزة بالانتقال إلى بلدان أخرى، إلا أن حماس رفضت الاقتراح، وتطالب بوقف دائم لإطلاق النار قبل إطلاق سراح أي رهينة أخرى، وهو ما يرفضه قادة إسرائيل حتى الآن.
بدوره أكد القيادي في حركة “حماس” أسامة حمدان أن إسرائيل تقترح هدنة مؤقتة، وأن الحركة تقدم تصورا يتضمن انتهاء العدوان على قطاع غزة، مشيرًا في حديث لقناة “الميادين” إلى أن “عددا من المقترحات قدم من أجل الهدنة، موضحا أن “ملخص المقترحات الإسرائيلية هو الهدنة المؤقتة، ثم العودة إلى القتال.
وأضاف: قدمنا تصورا يتضمن انتهاء العدوان على القطاع، ووجود ضمانات بعدم تكرار العدوان، ثم عملية التبادل”، مؤكدا أنه “لا يمكن أن تخرج المقاومة من وطنها.
ووفق باراك رافيد المحلل السياسي في الموقع الإلكتروني “والا”، فإن هذا الاقتراح هو الأهم الذي طرحته تل أبيب منذ بداية الحرب، في محاولة لإحداث انفراجة في المفاوضات لإطلاق سراح المحتجزين.
ورغم أن الاقتراح يرفض طلب حماس وقف الحرب فإنه يتضمن الاستعداد لأطول وقف إطلاق نار وافقت عليه إسرائيل حتى الآن، وفق رافيد.
ونقل المحلل عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين قولهما إن “كابينت الحرب” وافق قبل نحو 10 أيام على “إطار” يتضمن مبادئ ما ترغب وما لا ترغب إسرائيل في تنفيذه في إطار صفقة إطلاق سراح المحتجزين.
وأكد أن إسرائيل لا تزال تنتظر رد حماس على الاقتراح، لكن الجانب الإسرائيلي أعرب عن تفاؤل حذر بإمكانية المضي قدما في المفاوضات على أساس هذا الاقتراح، واعترف بأنه في حالة تنفيذ الصفقة فإن نشاط جيش الاحتلال في القطاع بعد شهرين من الهدنة سيكون أقل نطاقا وكثافة بشكل ملحوظ.
وفي قراءة لدلالات صياغة إسرائيل مقترح لصفقة تبادل جديدة وما نُقل عن إبداء حماس نوعا من المرونة في التفاوض على الصفقة، يعتقد عاموس هرئيل المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” أن الفجوة في المواقف لا تزال كبيرة، لكن هناك استعداد لدى الطرفين لمناقشة الخطوط العريضة لهذه الصفقة.





