مقاتل “بفاغنر الروسي” يكشف خفايا جيش مرتزق

“
المقاتل السابق أقر بوجوب إجراء تحقيق حول اتهامات فاغنر بارتكاب انتهاكات
“يجب أن يعرفوا أن المرتزقة موجودون”، كتب “مارات غابيدولين” مذكرات عن “القتال من أجل فاغنر”، وهو عضو سابق في المجموعة الروسية، وشارك في المعارك التي دارت في سوريا بعد بضعة سنوات من إندلاع الأزمة عام 2011، وقال غابيدولين، وهو يمسك بمذكراته التي تم الإنتهاء منها مؤخرا، وهي أول تقرير منشور عن القتال من أجل جيش المرتزقة الروسية السرية فاغنر قائلا : لقد كتبت هذا لأنني أدركت أن الوقت قد حان لبلدنا لمواجهة الحقيقة: المرتزقة موجودون.
ووفقا لتقرير لصحيفة “الغارديان”، يبلغ غابيدولين من العمر 55 عاما، وهو يصر على أنه في روسيا ويفضل عدم الحديث عن المرتزقة الخاصة بنا، لإنه لا يتناسب مع الرواية الرسمية.
وإنضم غابيدولين، وهو جندي روسي قديم في القوات الجوية، إلى فاغنر بعد سنة من تأسيسها، والتي كانت في ذلك الوقت مجموعة مرتزقة غير معروفة، وسرعان ما تم نشرها للقتال في سوريا إلى جانب الجيش الروسي، وسرعان ما ترقى لقيادة إحدى وحدات فاغنر الخمس هناك.
وفي عام 2014، أسس مجموعة “فاغنر” ديمتري أوتكين، الذي كان في السابق عضوا في القوات الخاصة الروسية، وهو يخضع حاليا لعقوبات أميركية لمساعدة الإنفصاليين المدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا.
وتجادل الحكومات الغربية بأن مجموعة فاغنر هي أداة غير رسمية للسياسة الخارجية للكرملين، يتم نشرها حيث تريد روسيا توسيع نفوذها أو إحداث إضطرابات، وهذا ما تنفيه موسكو.
ولم يحاول غابيدولين إنكار وجود فاغنر أو دوره النشط في المصالح الأمنية الروسية. ولكن قال إن أحد دوافعه الرئيسية وراء تأليف الكتاب هو إخراج المرتزقة من الظل، وتسليط الضوء على الفوائد المحتملة لأهداف السياسة الخارجية لروسيا.
وأضاف قائلا : مجموعات المرتزقة لا يمكن الخجل منها، هي موجودة في كل مكان، ولديها مهارات متخصصة يفتقر إليها الجيش العادي.
وتحدث غابيدولين عن الأحداث التي يزعم أنه شهدها في سوريا، مشددا على أن إنجازات الجيش الروسي في سوريا كانت إلى حد كبير بسبب تضحيات المرتزقة، ولكن هذه الحقيقة تتجاهلها المؤسسة العسكرية تماما.
ولفت غابيدولين إلى أنه شارك في معركة خشام 2018، حيث قُتل مئات من المرتزقة الروس بعد غارات جوية أميركية ضد القوات الموالية للنظام، فيما يُعتقد أنه أعنف إشتباك بين روسيا والولايات المتحدة منذ الحرب الباردة.
وقال: “ما كان يجب أن نكون هناك أبدا، قيادتنا أخطأت (..) الأميركيون يعرفون بالضبط أين كنا.
وبعد سوريا، ازدادت شهرة فاغنر بعد التقارير عن العمليات في جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا، الدول الغنية بالموارد والتي تمتلك فيها روسيا مصالح إستراتيجية.
كما أدى النفوذ المتنامي للجماعة إلى انقسام مالي وشركائها الأوروبيين بعد أن نشرت الدولة الواقعة في غرب إفريقيا مقاتلي فاغنر في ديسمبر.





