گلميم.. واحات أسرير بين الحرائق والجفاف وإستنزاف الفرشة المائية وإهمال المسؤولين
وجه أحد أعضاء جماعة أسرير التابعة لعمالة گلميم رسالة مفتوحة إلى كل من والي جهة گلميم وادنون، بالإضافة إلى رئيسة الجهة ثم المدير الجهوي للفلاحة، والمدير العام للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ناهيك عن المدير العام لوكالة الحوض المائي درعة وادنون، ثم رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، والمدير الجهوي للبيئة، من أجل أن تتدخل هذه المصالح لإنقاذ واحات جماعة أسرير. وحسب ما جاء في رسالة المستشار الجماعي هو أن واحات أسرير تتعرض لموجة جفاف خطيرة منذ خمسة سنوات، ناتجة بالأساس عن أشغال مشروع سد فاصك و الإنتشار العشوائي للزراعات المستنزفة للمياه في محيط عيون هاته الواحات.
وتضيف الرسالة بأن الأمر نتج عنه توقف عيون تاجنانت ربيع سنة 2022, مما تسبب فب إنهيار الغطاء النباتي الواحة، كما تضررت النظم البيئية الهشة التي كانت تحميها الواحة،
وفي خريف هذا العام 2023 جاء الدور على عيون واركنون لتتوقف كذلك قاضية على ما تبقى من الثروة الواحاتية بالمنطقة، و هو الأمر الذي أجهز على أخر حزام أخضر بالجنوب الغربي للمملكة و حكم بالاعدام على فضاء هش إلتزم المغرب بحمايته أمام هيئات دولية عدة.
و أمام هذ الوضع المتأزم، تبقى تدخلات القطاعات الوصية محتشمة، منها المديرية الجهوية للفلاحة والتي لا ترقى لهول الكارثة التي لحقت بالمنطقة، مع غياب تام لتدخل وكالة مناطق الواحات.
وتؤكد الرسالة أنه إذ لم تتحرك القطاعات المعنية مباشرة وتلك الغير مباشرة للقيام بإعداد برامج مستعجلة للحفاظ على هذا التراث المادي للإنسانية و تنسيق الجهود لإتخاد قرارات حازمة و تنزيل مشاريع ذات أثر مباشر إيجابي على نخيل الواحة وسكانها، بدل تركهم يواجهون مصيرهم وحيدين رغم مناشدات الفعاليات المدنية و المنتخبة بالجماعة للجهات المعنية قصد التذخل المستعجل.
كما تساءلت الرسالة عن سبب سبب تخادل المسؤولين عن التدخل رغم العديد من المراسلات التي تضمنت مقترحات لتخفيف الأزمة و تقليل الأضرار التي تعرضت لها واحات جماعة أسرير، عكس ما قامت به المصالح المعنية أمام أزمة الحشرة القرمزية من تحرك مستعجل و تنفيد إستثمارات عدة قصد تجديد مساحات الصبار الهالكة.
وأمام ضيق الأفق، يضيف صاحب الرسالة، و إستمرار معاناة الساكنة وهشاشة مقومات الإستقرار الامر الذي سيدفع الساكنة للهجرة، بالإضافة لتضرر القطاعات المنتجة المرتبطة بالواحة كالقطاع السياحي، وتنفيدا لإلتزامات المغرب بالمحافظة على الفضاءات الواحاتية الهشة كتراث للإنسانية، ناشد صاحب الرسالة المسؤولين
بالتذخل السريع لإعداد برنامج لإنقاد واحات جماعة أسرير و تعبئة المورد المادية و التقنية لذلك و التسريع بتنزيله، كما أستحضرت الرسالة الدور المحوري و المركز الذي قام به السيد والي الجهة إبان حريق تغمرت المفجع سنة 2020، لتجاوز إنعكاساته، أملا أن يكون التدخل بنفس النهج و المنهجية.





