الدكتور ناجي محمد الإمام :التصوف في الأدب الحساني زهد وتقشف و اتكال و توكل.

أكد الدكتور ناجي محمد الإمام رئيس مجلس أمناء جمعية الضاد لنشر اللغة العربية و الدفاع عنها بالشقيقة موريتانيا خلال مشاركته في المهرجان الأول للشعر العالمي الذ تم تنظيمه بمدينة العيون ، هذه التظاهرة العلمية التي نظمها مجلس جهة العيون الساقية الحمراء وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس تحت شعار “الشعرية الصوفية وآليات اشتغالها”، إلى العناية بالتراث الشعري الصوفي جمعا وتحقيقا ونشرا،و ذلك تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، بأن التصوف في الأدب الحساني لا بد من أن يتم التفريق بين مسألتين و الأمر يتعلق بالثقافة العامة و الثقافة العامية على إعتبار أن كل لهجة عامية بالضرورة و حين يتم الحديث عن التصوف في الأدب الفصيح العالمي فإن المسألة تعني تقارب جدليته و تقارب مذاهبه و لكن عندما يتعلق الأمر باللهجات العربية فإن التصوف بعني زهد وتقشف و توكل و تواكل حسب تعبير الدكتور ناجي محمد الإمام،لكن بالنسبة للأدب الحساني فإن هذا الأدب الذي تتقاسمه الأقاليم الجنوبية مع الشقيقة موريتانيا كما يؤكد ناجي محمد الإمام بأن هذا الأدب الشعبي قد أجاد إجادة بالغة كما أن لهذا الأمر(التصوف) كثير من الأعلام في مجال الحث على الزهد و الحث على التآخي كما يعتبر الدكتور ناجي بأن الأمر لا يعد عنوانا جدليا و إنما هو من باب النصح و الإرشاد. (ما لاه ينبت لعكل بعد يكون فأبلد له ينبت فيه لعكل) يعني أنه لن ينبت في هذا السهل إلا ما سينبت فيه و لكن في ذاكرة الشعبية الحسانية تدعو إلى الزهد في الحياة الدنيا و التمتع في الدنيا لأنها المتعة الباقية. و الصوفية عند مجتمع البيظاني أو الأدب الشعبي الحساني هي صوفية تلقائية لان هذا المجتمع يعيش في شظف من العيش و ما الصوفية الا الزهد في الدنيا و الخوف من الله و هذا البيظاني يعيش بطبيعته حسب تعبير الدكتور ناجي محمد الإمام الذي كان يتحدث للجريدة مضيفا بأننا أصبحنا في عصر الوفرة المادية كما يحدث في العيون و الداخلة كما هو الشأن في موريتانيا أصبح الزهد سيشاكل الزهد في بغداد لان المتصوف الكبير يقول: يسيل جانبه ماء إذا إشتعلت نار مؤججة في الجانب الثاني كلما انتشرت الوفرة كلما كان في الطرف الأخر الزهد في وفرة. و يعد الدكتور ناجي محمد الإمام من بين الأدباء بموريتانيا الذين لهم بعض النوادر مع بعض الشخصيات الإفريقية كرئيس السنغال الراحل اليوبول سيدا سنغور حين كان عمره حوالي 17 سنة و حينها كان صحبة خاله (الشيخ أبي المعالي سعد أبيه) الذي كان في لقاء مع الرئيس السنغالي آنذاك و كان يقوم بالترجمة بينما و حينها قال الرئيس لخال ناجي هل يريد توصية لمريديه مستعملا عبارة سنغالية صرفة talibé و الحقيقة أنه في اللغة الفرنسية مريديه تعني fidele و هذا هو التنبيه الذي قاله ناجي محمد الإمام للرئيس الراحل اليوبول سيدا سنغور.




