توتر كبير بين الصحراويين والجيش الجزائري
أقدم الجيش الجزائري في وقت متأخر من ليلة أمس السبت، على إطلاق النار على سيارة ذات الدفع لصحراويين يمتهنون التنقيب عن الذهب، ومطاودتها إلى داخل ما يسمى بولاية الداخلة، هذا الإجراء الذي تصدى له مجموعة من الشباب الصحراوي الذي أصبح يكتوى إما بعملية الحرق أو إطلاق النار بشكل مباشر عليهم، ناهيك عن مطاردتهم حتى داخل الحدود المرسومة لمخيمات على التراب الجزائري، هذا الأمر الذي خلف رعب كبير بين سكان هذا المخيم.
وحسب المعلومات الأولية فإن شباب الصحراوي لم يجد أمامه سوى محاولة حماية السيارة التي تطاردها عناصر من الجيش الجزائري، هذه العملية التي إنظم إليها مدنيون صحراويين عزل مطالبين من حرس الحدود الجزائري في مشهد درامي، بأن يعودوا أدراجهم، نتيجة الأعمال الإجرامية التي يقوم بها الجيش الجزائري في حق الصحراويين، من تنكيل وقتل.
وللإشارة فإن الجيش الجزائري، قام منذ حوالي ثلاثة عقود بتعميم دورية تحمل بين طياتها معاملة الصحراويين معاملة جد قاسية كالتكيل والسجن ثم القتل العمد.
كما أثارت الأحداث التي وقعت بمخيمات الصحراويين بتندوف، وبالضبط بما يسمى بولاية الداخلة، في وقت متأخر من ليلة السبت بين عناصر من الجيش الجزائري، ومجموعة من شباب المخيمات مؤازرة من طرف عشرات سكان المخيم، عدة تساؤلات حول وضعية هؤلاء الصحراويين، وذلك نتيجة تجاوزات الجيش الجزائري، التي لم تعد مقبولة من طرف جل سكان المخيمات، حيث يتم إغتصاب حريتهم، ثم البطش بأرواح فلاذات أكبادهم بإعتبارهم بشر لهم حقوق.
إلى ذلك إعتبر مهتمون ومتتبعون لقضية الصحراء بأن مثل هذا السلوك البربري الذي تنتهجه الجزائر في حق الصحراويين يعد جريمة من الواجب على المنتظم الدولي، بما في المهتمون بحقوق الإنسان أن يتحركوا لإيقاف هذا النوع من التجاوزات وخصوصا القتل بواسطة الرصاص الحي، كما أن هؤلاء حملوا قيادة البوليساريو كامل المسؤولية نتيجة البطالة التي عمت المخيمات في ظل الفساد الذي عم جبهة البوليساريو على مدى العقود الأخيرة، مولدا مجموعة من الظواهر الأخرى كالتهريب و العبودية والطرف وهلم جرا.







