أخبار و حوادث

قيس سعيد يشعل أزمة مع المغرب محفوفة بالمخاطر

كتبت صحيفة “لوبوان” الفرنسية تحت عنوان “تونس تتبارز مع المغرب”، إعتبرت مجلة “لوبوان” أن الرئيس التونسي قيس سعيد بإستقباله لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي بشكل رسمي في مطار قرطاج، يكون قد أشعل أزمة في المغرب العربي إلى أجل غير مسمى، وكسر عقيدة وضعها الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة وإحترمها جميع أسلاف الرئيس التونسي الحالي، فيما يتعلق بموقف تونس الحيادي من قضية الصحراء.

وقالت “لوبوان” إنه بينما كانت كل الأنظار متجهة إلى الجزائر العاصمة لمتابعة الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إليها، تحولت الأخبار فجأة إلى تونس حيث إستدعى المغرب سفيره للتشاور وعلق مشاركته في قمة تيكاد. وإعتبرت وسائل الإعلام المغربية أن تونس قيس سعيد ألقت بنفسها بالكامل في أحضان الجزائر، بينما أعلنت الخارجية المغربية في بيانها أن تونس قيس سعيد ضاعفت مؤخرًا المواقف والأفعال السلبية تجاه المملكة المغربية ومصالحها العليا.

وأضافت المجلة الفرنسية القول إن قصر قرطاج سيدفع بأن إبراهيم غالي استقبل في إطار قمة تيكاد، لكن الحجة لن تقنع أحداً.

وتحدثت “لوبوان” عما وصفته بـ“الظل المتزايد” للجزائر على قرطاج، مشيرة إلى أنه في يوم العشرين من شهر غشت الجاري بعث العاهل المغربي، في خطابه السنوي لعيد العرش، رسالة واضحة للعالم مفادها أن قضية الصحراء هي المعيار الذي يقيس به المغرب صدق الشراكات. وتلقت الولايات المتحدة وإسبانيا وألمانيا وصربيا وهولندا والبرتغال والمجر وقبرص ورومانيا بالفعل التهاني من العاهل المغربي على مواقفها.

وتابعت “لوبوان” التوضيح أن الدهشة كانت كاملة في تونس.. فبينما يمر هذا البلد بأزمة اقتصادية نادرة الحجم، حيث يقوده قيس سعيد دون ضوابط وتوازنات منذ انقلابه الدستوري في 25 يوليو 2021، فإن فتح جبهة مع المغرب يبدو مغامرة محفوفة بالمخاطر.

وقالت المجلة إن قيس سعيد كان يعتبر مقرباً من النظام الجزائري قبل ظهور التوترات بعد انقلابه.. أعادت الجزائر العاصمة فتح الحدود بين البلدين فقط في منتصف يوليو 2022، وهو إغلاق عزته رسميًا لأسباب صحية. تحسنت العلاقات بعد زيارة قيس سعيد للجزائر خلال احتفالات الذكرى الستين لاستقلالها.

واليوم تقول “لوبوان ” ها هو إستقبال الرئيس التونسي لإبراهيم غالي يشعل أزمة دبلوماسية سيكون من الصعب حلها. مهما كانت الأسباب، فقد واجه الرئيس التونسي رد الفعل السريع للمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة