أخبار و حوادث

لجنة حقوق الإنسان تدين الجزائر مرة أخرى

أقرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مرة أخرى مسؤولية السلطات الجزائرية الإنتهاكات التي تم إرتكبتها من طرف عناصر جبهة البوليساريو في مخيم الصحراويين جنوب شرق الجزائر، في حق الصحراوي أمربيه أحمد محمود،
وقد جاء قرار هيئة الأمم المتحدة لصالح الضحية، الذي سبق وأن قدم شكوى بتاريخ 12 يونيو 2015، إلى هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وللإشارة فقد شارك امربيه في تأسيس جمعية “الصمود”، ثم حركة “5مارس” المناهضة للبوليساريو التي تم خلقها سنة 2011، من أجل فضح ظروف العيش التي يعيشها سكان المخيمات، كما كان ينتقد قادة البوليساريو من خلال تنظيم وقفات إحتجاجية، هذا التوجه أزعج قيادة البوليساريو التي قامت بإلقاء القبض عليه أثناء زيارة كريستوفر روس المبعوث الأممي الخاص إلى مخيمات تندوف في مارس 2013.
حاول أمربيه تسليمه رسالة، إلا أن قوات البوليساريو منعته وتم إعتقاله قَثلاثة أيام تعرض خلالها لأبشع أنواع التعذيب.
وفي سنة 2014 تم إعتقاله مرة الثانية إثر تنظيمه لسلسلة من الوقفات أمام مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، للمطالبة بالحق في حرية التعبير والتنقل.
و في يوم 25 غشت 2014 لما كان امربيه ببيت أحد معارفه بمدينة تندوف، داهم رجال من الأمن الجزائري المكان وألقوا القبض عليه، فقاموا بإدخال رأس في شبه “خنشة” كما وثقوا يديه وإنهالوا عليه بالضرب، ليسلموه مساء نفس اليوم إلى قوات جبهة البوليساريو، التي قامت
بنقله إلى سجن الرشيد، والمشهود له بين سكان المخيمات بمركز التعذيب، ليتم إحتجازه في سرية تام وإستجوب عن أنشطته السياسية.
وقد تعرض امربيه لأنواع التعذيب، كما طلبت منه قيادة البوليساريو قراءة تصريح قاموا بتحريره يعترف فيه بما قام به، ويشهد أيضا فيه أنه جُند من طرف المغرب. رفض أمربيه إقتراح جلادي البوليساريو، فأضافوا جرع زائدة في تعذيبه، وتم تعليقه من معصميه وضربه بالعصي وحرامانه من النوم والأكل لعدة أيام. إستمرت الجرعة الزائدة شهرين من التعذيب وفي عزلة تامة عن العالم الخارجي ليرضخ لطلبهم ويقوم بقراءة الإعترافات أمام كاميرا البوليساريو، ويلتزم بوقف نشاطه السياسي.
لم يجد امربيه، أمامه سوى الفرار من مخيمات الصحراويين بتندوف بعد إطلاق سراحه، ليلجأ بادئ الأمر إلى موريتانيا ثم إلى مدينة الداخلة بالصحراء.
وقد أثيرت في إلى الأمم المتحدة مسؤولية الحكومة الجزائرية عن كل إنتهاكات حقوق الإنسان التي تقع في الأقاليم الواقعة تحت سيطرتها، فهي وفقا لمبدإ الإقليمية مسؤولة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية عن حماية وإحترام الحقوق الأساسية لجميع الأفراد الواقعين تحت حمايتها كانوا مواطنين مقيمين أم لاجئين. وهي بذلك مسؤولة عن جميع الإنتهاكات، بما فيها تلك المرتكبة في مخيمات الصحراويين في تندوف من قبل قوات البوليساريو الواقعة تحت حمايتها.
وخلصت اللجنة إلى أن السلطات الجزائرية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي تعرض لها السيد امربيه أحمد محمود، وحثتها على إجراء تحقيق سريع وفعال وشامل ومستقل ونزيه وشفاف في هذه الإنتهاكات، وتوفير سبل انصاف فعالة للضحية بمنحه تعويضا كاملا.
من جهتها، ستراقب إحدى الجمعيات الحقوقية “الكرامة” في إطار إجراءات المتابعة بالتعاون مع لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تنفيذ الدولة الطرف لهذا القرار المهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة