إستقبال أزيد من 28 ألف شكاية إلكترونية من طرف النيابة العامة
أكد حسن الداكي رئيس النيابة العامة، أن تم إستقبال ما يفوق 28 ألف شكاية إلكترونية، منذ بدء العمل في 7 فبراير من 2020، وذلك خلال إفتتاحه صباح يوم الاثنين ، أشغال الندوة الوطنية حول الولوج للمعلومة والمساعدة القضائية، التي نظمتها رئاسة النيابة العامة بطنجة.
كما إعتبر أن ورش تطوير الشكايات كمدخل للولوج الى العدالة لازال مستمرا الى الآن، حيث يتم الإشتغال على تطوير الربط المعلوماتي بين رئاسة النيابة العامة والنيابات العامة بمحاكم المملكة في تلقي ومعالجة الشكايات الإلكترونية، في أفق إرساء نفس أسلوب التواصل مع باقي أجهزة إنفاذ القانون، على مستوى الشرطة القضائية.
وأشار الداكي إلى أن رئاسة النيابة العامة عملت على إرساء آلية الشكاية الإلكترونية، من أجل تسهيل ولوج المشتكين للعدالة الجنائية عبر إيداع شكاياتهم بطريقة إلكترونية أينما وجدوا، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، وذلك بغية تجنيبهم عناء التنقل ومصاريفه، وضمان السرعة والفعالية في معالجة هذه الشكايات”، كما تشتغل رئاسة النيابة العامة، يضيف نفس المتحدث، على إعداد دليل مرجعي حول المعايير الدولية والوطنية لتلقي ومعالجة وتدبير الشكايات سيكون متاحا خلال الأشهر المقبلة.
وتسعى رئاسة النيابة العامة من خلال تنظيمها لهذه الندوة الوطنية بلوغ نتائج إيجابية على مستوى تطوير أداء النيابات العامة في مجال تدبير ومعالجة الشكايات، وذلك عبر تسليط الضوء على الاهتمام الكبير الذي توليه لشكايات المواطنين وتظلماتهم، وتكريس اعتبارها من أولوياتها في تنفيذ السياسة الجنائية، وتحسيس مسؤولي وقضاة النيابة العامة بأهمية تدبير ومعالجة الشكايات كمدخل رئيسي لخدمات العدالة الجنائية.
وترغب رئاسة النيابة العامة في نقل تجربتها طيلة الخمس سنوات الفارطة في استقبال ومعالجة الشكايات، والتواصل مع المرتفقين إلى النيابات العامة لدى مختلف محاكم المملكة، وذلك باعتماد مكاتب الواجهة، وتكليف الأطر القضائية والإدارية ذات المؤهلات الخاصة بتلقي ودراسة الشكايات، واعتماد الوسائل الإلكترونية في تلقيها واشعار المرتفقين بمآلها.
ويرى الداكي أن تنظيم هذه الندوة العلمية يجسد “استمرارا للعناية التي توليها رئاسة النيابة العامة لتظلمات المواطنين وشكاياتهم، تنزيلا للتعليمات الملكية السامية الموصولة، التي تؤكد وتحث على ضرورة إيلاء المواطن الاهتمام الكبير، والحرص على قضاء مصالحه بكل جدية وفعالية.
وقد برز ذلك بشكل واضح من خلال مضمون المنشور رقم 1 الصادر عن رئاسة النيابة العامة سنة 2017، وما أعقبه من دوريات ومناشير موجهة للنيابات العامة، آخرها الدورية رقم 08/رن ع/2022 المؤرخة في 02 مارس 2022، والتي تطرقت لمجموعة من النقاط الهامة من قبيل تبسيط قواعد تقديم الشكايات، وفتح المجال للمرتفقين من أجل التشكي بجميع الطرق المتاحة قانونا بما في ذلك استعمال الوسائل الإلكترونية، وتخصيص فضاء ملائم وتحضيره لاستقبال المرتفقين، واحترام آجال دراسة الشكايات والمحاضر، وحث ضباط الشرطة القضائية على الالتزام بهذه الآجال، والحرص على اشعار المرتفقين بمآل شكاياتهم والقرارات المتخذة بخصوصها بجميع الطرق المتاحة، بما في ذلك الوسائل الإلكترونية كالرسائل النصية والبريد الإلكتروني.
وجاء اختيار طنجة لاحتضان هذا اللقاء العلمي من كون المدينة تعد من أهم المنافذ الحدودية المغربية التي يعبر منها كل سنة عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما أن شهر يونيو يعرف كل سنة إعطاء انطلاقة عملية “مرحباً” التي تعنى بعودة أفراد الجالية المغربية المقيمين خارج أرض الوطن، وتسعى لتوفير كل الشروط الضرورية لتوفير الظروف المناسبة لهذه العودة على كافة المستويات، خاصة أن السنتين الماضيتين اتسمتا بالوضعية الوبائية الخطيرة التي حدت من تنقل مغاربة العالم لصلة الرحم ببلدهم وأسرهم.
ومن تم فإن اختيار رئاسة النيابة العامة لهذا التاريخ، يؤكد رئيسها، إنما هو تعبير منها على انخراطها في كل المجهودات المبذولة من طرف جميع المؤسسات والمصالح العمومية المعنية لاستقبال أفراد الجالية المغربية خلال العطلة الصيفية في أحسن الظروف.





