أخبار و حوادث

من الصحون إلى تحكم الجنوب .. حزب الاستقلال الى اين ؟

يجمع المهتمون بالشأن الحزبي بالمغرب، على ان الصراع داخل حزب الإستقلال، كان صراع أبدي أزلي، شُرِّع من طرف مناضليه، ليكون صراع أفكار وبرامج ثم رؤية ومواقف، فكانت المسؤولية بهذا الحزب مرتبطة بما راكمه المناضل من نضال، متدرجا داخل هياكل الحزب، مما أسهم في مرور هامات سياسية خالدة في تاريخ هذا الحزب .
لكن ما أصبح يعيشه حزب الاستقلال وغيره من الأحزاب التي كانت في مرحلة سابقة قد إصطفت في إطار كان يسمى الكتلة الديمقراطية، لا يعد بمستقبل حزبي مضيء، لذلك أصبحنا مقبلين على عقم سياسي لهامات سياسية داخل هذه الهيئات السياسية كتلك الاسماء التي خطت صفحات من العمل السياسي بمغرب القرن العشرين .
يرحج ذات المهتمين بالشأن السياسي ببلادنا سبب إنحراف الاحزاب السياسية عن دورها التأطيري ، لأنها بكل بساطة أصبحت تتجه نحو ما يسميه الكثيرون : بالبراكماتية الانتخابية او ما تفرضه “المرحلة”، وان كانت الشعبوية اسلوبا وطريقة لتحقيق الاهداف.
“الحزب العتيد” يعرف اليوم رجات على مستوى تنظيماته، ربما ستعصف به من جديد ليدخل في إطار “الشعبوية”، هذه الظاهرة التي يبدو أن التأسيس لها بدأ يظهر من خلال وجوه تقودها أجنحة، بين الشمال والجنوب، بدءاً
من الخلافات التنظيمية التي يعيشها حزب الإستقلال نتيجة محاولة القيام بتعديلات ربما سيتم إدخالها على نظامه الأساسي، حسب بعض المهتمين بالشأن السياسي المغربي، والذين يرون بأن هذه بداية لهيمنة جناح على آخر، هذا الصراع الذي ظهر خلال الأيام الأخيرة والذي بدأت تداعياته تطفو على السطح.
مرحلة يستشف من خلالها أن حزب الإستقلال سيشهد زحف غير مسبوق على مستوى القمة التي كانت تعتمد على اسماء وازنة في السياسية ترسم حاضر ومستقبل الحزب وتكون لها مواقف تسجل على المستويين الداخلي والخارجي، جعلت منه أهلا مرجعا لكل التنظيمات ببلادنا وخارجها.
والواضح أن محاولة تشخيص الأمور، ستزيد من بعثرة البنيات الأساسية التي يقوم عليها الحزب من تفكير وتدبير وتعبير عن مواقف الحزب السياسية.

كل هذه التجاذبات التي تحصل داخل هذا “الحزب العتيد”، ربما المغزى منها هو محاولة إفراغ دور أمينه و التشويش على هوية ووحدة الحزب يرى محللون .
وبحسب المهتمين بالشأن السياسي بالمغرب فإن ما يجري داخل حزب الإستقلال، لا يخرج عن إطار صراع كبير على مستوى اللجنة التنفيذية بين الأمين العام للحزب وبين بعض أعضائها يخفي ورائه إنقلاب حزبي ربما سيمزق صفوف الحزب من جديد، أو سيخلق تيارا آخر يقوم بتفريخ حزب جديد ان بقيت الامور على حالها .
يبقى حزب الاستقلال مدرسة سياسية لكل الاجيال وقدرته على احتواء الهزات التي يمر منها أمرا واردا جدا لكن سياسية التحكم القادمة من الجنوب تجعل هزته هذه المرة اكثر ألما، ما لم يتدارك العقلاء و الحكماء الأمر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة