أخبار و حوادث

الگرگرات وهديان البوليساريو من جديد

هدد قائد ما يسمى بأركان قوات البوليساريو، و المدعو ولد أعكيك، في تصريح نقله عنه وكالة الانباء الجزائرية، بأن جبهة البوليساريو ستوسع عمليتها إلى ما وراء الحزام الأمني، هذا التهديد الذي يرى من خلاله مهتمون بقضية الصحراء، بأنه ليس إلا هديان أحد قيادة البوليساريو، من أجل منح جرعة زائدة لسكان المخيمات الذين يعانون، و رفع معنويات مناصري جبهة البوليساريو، هذا التصريح الذي ينضاف
إلى تلك البلاغات العسكرية التي بلغت 365 بلاغ، والتي لم يتعدى صداها الإعلامي سوى وسائل التواصل الإجتماعي، وسائل الإعلام الجزائرية، كما أن تصريحات ولد أعكيك لا يعدو كونه زوبعة، على إعتبار أن ما حققته قيادة البوليساريو بعد تأمين المعبر الحدودي الگرگرات،
هو أن قوات البوليساريو، أصبح خط إمداداتها من الجزائر ضيق جدا لا يتعدى 15 كلم بين الحزام الأمني المغربي و نقطة تقاطع الحدود الموريتانية الجزائرية في الشمال، لبقى الحيز الباقي من جغرافية المنطقة مكشوف بالكامل، الأمر الثاني حسب المحللين فإن الغاية من مثل هذه الخرجات الإعلامية لبعض قادة الرابوني، هو الحفاظ عن البقاء أكثر، في إنتظار أن تؤمن الجزائر قيادة البوليساريو بصواريخ أو عتاد متطور.
و حسب المبعد الصحراوي مصطفى سيدي سلمى فإن أغلب الحوادث التي حصلت على مستوى ذلك الخط بقيت غامضة رغم أن الجزائر و البوليساريو ينسبونها إلى المغرب،
ففي الأيام الأولى من إعلان البوليساريو العودة للحرب دمر المغرب مقر الناحية العسكرية السادسة للجبهة التي تؤمن الحدود بين الإقليم و الجزائر و تشرف على قطاع “تويزكي” و جزء من قطاع المحبس، و قد أورد التلفزيون الجزائري صور دمار ذلك المقر على أنها بيوت مدنيين، كما تم تدمير مركز درك حدود الجبهة بين الجزائر و الإقليم، و دمر مركز تجميع المحروقات “لبريكة” قريبا من الحدود، و في الأشهر الأخيرة يقول ولد سيدي سلمى أوردت وكالة الأنباء الجزائرية خبرا عن قصف شاحنة مدنية في ” الكاعة ” غير بعيد من نقطة الدخول و الخروج من تيندوف، و منذ أيام تم إحراق شاحنات جزائرية في منطقة تبعد حوالي 100 كلم عن الحزام الأمني المغربي و 200 كلم من تيندوف، و إتهمت الجزائر المغرب بأنه قصف الشاحنتين.
كل هذه الحوادث يجعل قيادة البوليساريو في حالة إحباط كبير و يأس، الشيء الذي يجعل الكثير من المهتمين بقضية الصحراء، يقولون أنه
في حالة ما إذا قامت الجزائر بتقديم معدات متطورة لجبهة البوليساريو كمضادات و الصواريخ البعيدة المدى، فإن المغرب لن يقبل بهذا الأمر، وسيعمل على إستكمال الحزام الأمني حتى الحدود الموريتانية الجزائرية، وبذلك تصبح البوليساريو في وضع جديد الأمر الذي سيدفع الجزائر تبحث عن درائع جديدة ضد المغرب.
كما أن مراقبين يرون بأن البوليساريو من المحتمل بأن ترفع من وتيرة عملياتها ضد المغرب كما صرح بذك ولد أعكيك رئيس أركان حربها كما يسمى، وهذا خيار صعب في منطقة مكشوفة تماما،
و إذا قامت البوليساريو بأي تهور و تعجلت إستفزاز المغرب، فسيكون الأمر مختلف حسب مراقبين كما أن ما بعد الگرگرات سيتمخض عنه وضع ما بعد بعد الگرگرات، وبذات ستكون الضربة النهائية للبوليساريو و كيانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة