أخبار و حوادثقضايا و آراء

الجزائر راهنت على الوقت و المغرب إستغله

أجمع متابعون لقضية الصحراء بأن جلسة مجلس الأمن ستكون حاسمة في هذه القضية التي عمرت أزيد خمسة عقود، على إعتبار أن كل المؤشرات تشير لحد الساعة إلى أن مجلس الأمن يتجه إلى تبني مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، نتيجة متوقعة بالنسبة للمتابعين لقضية الصحراء، بالنظر إلى إشتغال الديبلوماسية المغربية في السنوات الأخيرة، على جميع المستويات.

هذا الزخم المتصاعد للديبلوماسية المغربية قابله فتور وتراجع لخصوم المغرب على المستوى الديبلوماسي و العسكري، بسبب إنشغال الجزائر في محاولة حصار المغرب بقطع العلاقات الديبلوماسية و التجارية مع غلق الحدود برا و جوا، لكن هذه الإحراءات إرتدت على القيادة الجزائرية لتجدت نفسها هي المحاصرة، على مستوى دول الإتحاد الأوروبي و دول الساحل و الصحراء.
بالمقابل مجلس الامن سيلتئم بحر الاسبوع المقبل لإصدار قراره بخصوص قضية الصحراء الذي يُقر الجميع على أن أمدها طال.
إلا أن مهتمون ومتابعون للقضية، أجمعوا بأن أفضل عرض قد للجزائر لحل هذا النزاع كان ذلك الذي تقدم به محمد السادس مند بضع سنوات بمناسبة عيد المسيرة الخضراء، حين إقترح العاهل المغربي، إنشاء آلية ثنائية لمناقشة كل الملفات العالقة، بين البلدين مانحا بذلك لرئيس الجزائر صلاحية تحديد جدول أعمالها، وفي ذلك إشارة إلى تغييب أطارف خارجية، لكن النظام الجزائري كان يعتقد أن المغرب يوجد في لحظة ضعف، مما جعل النظام الجزائري يبحث عن المزيد من التنازلات.
فبالرغم من اليد الممدودة من طرف العاهل المغربي التي ناهزت 11 مرة خلال عقدين ونصف، لم يكن النظام الجزائري يدرك أن المغرب سيقلب المعادلات كلها، لتجد الجزائر نفسها في عزلة دولية قاتله وأمام معادلة معقدة تقودها أمريكا، تحت سقف سياسي هو المقترح المغربي “الحكم الذاتي” الأمر الذي أبطل مفعول الوقت الذي كانت تراهن عليه الجزائر، قلصه الدور الدولي بسقف زمني واضح هو ستون يوما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة