ستعود يا نوفمبر وينبؤك التاريخ


رد للأستاذ التروزي أحمد أحمد العيشة فقال :
في الحقيقة نوفمبر يرمز للكثير بالنسبة لدول المغرب العربي التي ذكرت يا أستاذ خاصة انه يجسد إرادة شعوبها وانظمتها في الانعتاق من الاستعمار والحرية اما شقه الذي يعني حركة البوليساريو فقبل ان أخوض فيه ( فلا عودة الكفاح المسلح والحرب لن تقع ) .
الا ان اعلان العودة للحرب من طرف قيادة البوليساريو تعبير صادق عن اليأس والإحباط الذي اصابها في ظل استحالة ما كانت تحلم به من استقلال واستفتاء ووو .
والأكيد ان دموية هذه الحركة التي عرفت بها تحفزها علي هذا الاختيار لابراز حقيقتها انها تسبح عكس التيار فالثابت انه توجد عناصر موضوعية تحول دون استقلال الصحراء من أهمها :
١- البوليساريو حركة مركبة ديموغرافيا من ساكنة جنوب الجزائر التي لا يعنيها المشكل وشمال مالي وموريتانيا ونسبة ضئيلة من الإقليم المتنازع عليه .
٢- كل القرارات الدولية الصادرة عن الامم المتحدة منذ 1954 تسعة عشر عاما قبل نشاة البوليساريو كان وراءها المغرب تعني الساقية الحمراء ووأد الذهب لا الجنوب الجزائري ولا الشمال المالي والموريتاني .
٣-/ محاولة بناء دولة علي أساس الدم وهو الأسلوب المعتمد من طرف البوليساريو سابقة في التاريخ لان استغلال الامتدادات القبلية في الدول المغاربية لجمعها حول الساقية الحمراء ووأد الذهب لإعلان دولة امر مرفوض من القانون الدولي والإنساني لان الدول يحددها الانتماء والأرض .
٤- رجوعا قليلا للوراء نلاحظ ان المادة 28 من ميثاق منظمة الوحدة الافريقية الأصلي تم خرقه لإقحام دولة البوليساريو المعلنة اعتمادا علي رغبة آدم كودجو الامين العام السابق والمرتشي يومئذ علي أغلبية الأصوات بدل الشروط الثلاثة التي ينص عليها الميثاق وهي
الشعب
الارض
-السيادة.
وللتذكير كان هذا هو السبب المباشر لتغيير اسم المنظمة الي الولايات المتحدة الافريقية وحتي المادة حيث حذفت الشروط واعتمدت الأغلبية في التصويت
٥-/ البوليساريو بعد ما تخلي عنها القذافي حولت الي اداة طيعة للنظام الجزائري يؤدي الأدوار الموكولة اليه في إطار الصراع الاستراتيجي بين المغرب والجزائر التي مازالت تحتفظ بعقدة حرب الرمال .
٦-/ البوليساريو لم تدرك التطورات والحقائق الكونية الموجودة اليوم واصبحت تواجهها منها:
-انهيار حليف الظهير الاتحاد السوفيتي
توحيد ألمانيا الذي حرمها من دعم الشرقية
سقوط نظام القذافي
محاصرة النظام الكوبي الذي يبحث عن الاوكسجين …
٧-/ المغرب استطاع منذ 1975 تغير كل شيء بالصحراء مستوي المعيشة تشييد المدن ومدها بالبني التحتية اللازمة والراقية من طرق ومرافق استطاع تحقيق العامل الأهم المتمثل الإعمار العلمي الذي ينص بان الديموغرافيا هي التي تصنع التاريخ .
كل هذه العوامل مجتمعة جعلت بناء دولة بالصحراء سابع المستحيلات ودونه ما دون قتل عليان ( خرق القتاد وحية رقطاء والتماس الفرقدين ) وهنا اريد ان اقول ان الصحراء لم تعد قضية ملك ولا قضية حكومة ولا قضية برلمان وإنما قضية خمسين مليون مغربي والإجابة تجدها عند اَي مغربي كان بشوارع طنجة في أقصي الشمال او شوارع الداخلة أقصي الجنوب .
وأخيرا يا نوفمبر سترحل والمسرحية بالجنوب الجزائري تلحن علي أنغام الرقص والأغاني والأجيال الجزائرية تشحن وتصدر لاوروبا بحلم غير قابل للتحقيق سترحل يا نوفمبر والمغرب في صحرائه يبني ويشيد .
لا أخفيك سرا يا نوفمبر ان حركة السلام الصحراوية بعد اكتشافها للوضع ركبت في القطار قبل إقلاعه من المحطة ولديها حظوظ وافرة في المشاركة في الحلول النهائية.

محمد سالم الشافعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي من القرصنة