قيادات البوليساريو تتساقط كأحجار “الدومينو”
كشفت مصادر جد مقربة من قيادة البوليساريو، أن من بين الأسباب التي كانت وراء إستقالة أبي بشريا، هي الخلافات العميقة بين المستقيل وزعيم جبهة البوليساريو وبعض الموالين له، والسبب في ذلك راجع إلى تلك النتائج التي حصل عليها المستقيل “بشرايا” في المؤتمر السابق للجبهة
والتي ظل يزايد بها ويعتبر نفسه أكثر شرعية من إبراهيم غالي، بالإضافة إلى هذا أنه بعد وفاة أمحمد خداد أصبح أبي بشرايا يقدم نفسه كخليفة للرجل.
كما أصبح أبي بشرايا يعد تقارير مغلوطة عن الأوضاع لسكان الرابوني و تسليمها للإستخبارات الجزائرية، هذه الأخيرة التي رفضت أي تعامل مباشر مع قيادات البوليساريو، دون المرور عبر الزعيم إبراهيم غالي مما سهل على غالي خنق خصومه وإجبارهم إما الرضوخ له، أو جلده من بعيد، أوتقديم الإستقالة.
وحسب بعض المدونين الصحراويين، فإنهم يرون بأنه منذ مرض إبراهيم غالي إتضح أن أبي بشرايا رفقة أحد التيارات كانوا قد خططوا لإعلان الشغور وحاولوا الضغط على جهات جزائرية لأجل مجاراتهم في هذا الإتجاه وكان من الطبيعي بعد عودة إبراهيم غالي للحياة في ماي 2021 أن يقوم بعزلهم إن لم يكن إداريا فماليا، و بالفعل نجح محيط إبراهيم غالي في قطع دابر ذلك الجناح.
ومن خلال إستقالة أبي بشرايا عبر حسابه على التويتر في وقت متأخر من الليل، يتأكد ومن جديد ومما لا يدع مجالا للشك أن هناك خلافات عميقة في وجهات النظر بينه و بين قيادة البوليساريو وجناحها الموالي للزعيم.
إلى ذلك كشفت ذات المصادر أن أبي بشرايا
الذي صرف 72 الف يورو في فترة جائحة كورونا، بالإضافة إلى أنه في شهر
فبراير 2022، إستقدم وفد من الصحافة إلى الرابوني و انفق عليه 150 ألف دولار، كل هذا يؤكد أن الفساد ينخر القيادة ويطرح سؤالا عريضا عن مصدر هذه الأموال في وقت تتباكى جبهة البوليساريو طالبة دعم الحكومات والمنظمات .
هذا ولم يخفي مهتمون بقضية الصحراء أن أبي بشرايا من خلال إستقالته ربما يحضر رفقة التيار الذي ينتمي إليه والذي يعارض لقيادة البوليساريو ويحاول الوصول إلى سدة مناصب متقدمة في هرم قيادة الرابوني.
إلا أن آخرون يرون في هذه الإستقالة، هي إعتراف ضمني بالواقع المزري لقضية الصحراء، التي أصبحت عند جل قيادات البوليساريو قضية عقد عمل. جدير بالذكر أن ابي بشرايا كان يشغل منصب ممثل جبهة البوليساريو في الاتحاد الأوروبي.





