أخبار و حوادث
بوليساريو تواجه أوسع حركة معارضة لها “حركة صحراويون من أجل السلام”


قرر ما يزيد عن مائة من الأطر والضباط وكبار المسؤولين السابقين في البوليساريو، الى جانب أبناء وأحفاد أعضاء الجماعة الصحراوية إبان الحقبة الاستعمارية الاسبانية، بالإضافة إلى طلاب الجامعات وعدد كبير من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان، قرروا تأسيس إطار سياسي مستقل جديد تحت اسم حركة “صحراويون من أجل السلام”.
البيان الصادر عن الإطار الجديد، أفاد أنه يضم ممثلين عن المجتمع الصحراوي من داخل الإقليم وخارجه، بالاضافة الى مخيمات اللاجئين الصحراويين، ينضاف إليهم جة أعضاء في المبادرة الصحراوية من أجل التغيير، وهي آخر تيار سياسي حاول لأكثر من عامين المطالبة بإصلاحات داخل جبهة البوليساريو، الى ان انتهي به المطاف كغيره من محاولات الاصلاح السابقة، بالاصطدام بـ “بتعنت وعجرفة قيادة واهنة وعاجزة، لكنها مرتاحة لوضعية صنعتها، يسودها التسلط والاستبداد واللا ديمقراطية”،
يوضح البيان التأسيسي لـ “صحراويون من أجل السلام”.
وتعتبر الأرضية التأسيسية لهذا الإطار ، أن هذه الحركة الواسعة والشاملة تروم تحاوز التوجهات الجامدة والمتكلسة والمتسمة ب”التبعية” التي ظلت جبهة بوليساريو تمارسها باسم “ الشعب الصحراوي.
ويصف المتابعون لهذه التجربة بإنها “تجربة غير مسبوقة تكسر نموذج البوليساريو الشمولي والراديكالي القديم، وتزرع ثقافة التنوع السياسي والتعددية الحزبية، وتكسر وهم الممثل الوحيد التي ظلت بوليساريو تدعيه في المجتمع الصحراوي، في الوقت الذي كانت كل المعطيات تؤكد افتقارها له، ويعتبرون أن هذا المسلك ،وخده قادر على التحاوب مع التغيرات لأجل الوصول إلى مستوى تقدم وحداثة القرن الحادي والعشرين “.
الأرضية التأسيسية وما رافقها من تفاعل على مراقع التواصل الاجتماعي من تدوينات ، تعتبر أن هذه التجربة، هي قبل كل شيء “خيار سياسي يراهن على الحلول السلمية ويطمح إلى احتلال مكانه المستحق كمرجع سياسي جديد متحفز بإرادة صادقة للتأثير إيجابيا والمشاركة انطلاقا من رؤى مغايرة في البحث عن حل متوافق عليه، دائم من شأنه أن ينهي مشكل الصحراء الغربية”، تضيف الوثيقة
فاضل ابريكة، الناشط والمدون الذي اعتقلته قيادة بوليساريو مؤخرا، قبل أن تضطر لإطلاق سراحه تحت ضغط الاحتجاجات بمخيمات تندوف، قال تعليقا على ميلاد هذه الحركة: ” اليوم تشرق شمس مولود جديد، وبصمة أمل في الصحراء الغربية ، تحمل معها حل نزاع طال أمده.
وتعتبر الحركة الجديدة أن قيادة بوليساريو التي لا تخدم إلا مصالح قيادييها وصلت إلى حالة الفشل التام، وتحولت لأداة استبداد، وتستطرد الأرضية بالقول:” وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار، شهادات بعض الناجين من القمع في سجون الوليساريو، والتي تعري ماض، يتصف بالقمع الوحشي، التعذيب والإعدامات خارج القانون لضحايا أبرياء. بإختصار انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لم يتم توضيح ملابساتها إلى يومنا هذا، مع تكريس جلي لحالة إفلات مرتكبيها من المحاسبة والعقاب.
هذه الأحداث مجتمعة أدت إلى انتفاء شرعية البوليساريو والى تقويض مكانتها كممثل وحيد للشعب الصحراوي، في ظل تخندق واحتماء الحرس القديم بأجهزة السلطة، الذي بات رفضه الصارم لكل فكر مجدد أو معارض من الداخل واضحا للجميع، خاصة بعد مؤتمر الجبهة الأخير.
وتتويجا لمرحلة مطولة من التقييم والحوار قررنا الموقعين أسفله تدشين خطوات متقدمة من الكفاح لصون حقوق وحريات شعبنا بإعلان ميلاد حركة سياسية مستقلة تحت إسم “صحراويون من أجل السلام”.
المعارض الصحراوي الفاضل ابريكة أن حركة من أجل السلام ، هي مجموعة من ابناء الاقليم الحقيقيين والمولود أغيتهم تحت الراية الاسبانية ، والتي كانت جبهة البوليساريو تعتمد عليهم في شرعية دفاعها عن التراب الصحراوي وتمثيلها لساكنة الصحراء الغربية.
واليوم بعد هذا الإطار السياسي الجديد تفقد الجبهة اسمها المتمثل في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، وتصبح الجبهة الصحراوية فقط لأنها لا تمثل كل الصحراويين مما ينزع منها كلمة الشعبية.
ولهذه الغاية، تعتزم “حركة صحراويون من أجل السلام” الاتصال بالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وكذلك حكومات إسبانيا والمغرب وجبهة البوليساريو، بالإضافة الى الجزائر وموريتانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
وتعتزم القوة السياسية الجديدة تنظيم أول ملتقى أو مؤتمر لها في فترة لا تتجاوز 24 شهرا. خلال هذه الفترة، ستتولى إدارتها لجنة سياسية مكونة من ثلاثة عشر (13) عضوًا، مع لجنة من ستة (6) مستشارين، ستباشر أن اجتماعاتهم: في الساعات القليلة القادمة عن طريق وسائط الاتصال الإلكترونية
.




