أخبار و حوادث
“لمعدلة” تكشف عورة البوليساريو


هذه الأخيرة التي حرمتها قيادة البوليساريو من أبيها المرحوم الكوري ولد محمد سالم،الذي ينحذر من أصول موريتانية “مدينة المذرذرة” ، حوالي 170 كلم من نواكشوط، إلتحق بالبوليساريو كضابط صف، مع زوجته أمام إلحاحها، و هي في شهرها الثاني من الحمل، و الجنين هي (لمعدلة ) التي
كان أبوها قد إنطلق إلى الرابوني على متن سيارة للجيش الموريتاني، التي كانت بحوزته، وهي من نوع لاندروفر مكشوفة الغطاء، منصوب عليها مدفع ثقيل من نوع دوست، ومجهزة ب 5 أسلحة رشاشة، وحمل معه خفية 4 معتقلين صحراويين، في نهاية شهر فبراير من سنة 1977، فكان آخر ظهور للأب.
ظلت الأسرة تنتظر،إلى أن قطعت الأسرة الشك باليقين بخصوص الأب الذي يجهل مصيره إلى حد الساعة، لتقوم للطفلة “لمعدلة” التي لم ترى أباها و لم تتمكن قول كلمة “بابا” مع معرفة وجهه و لم تلمس حضنه، كما عاش والداه سنين من القلق على مصير إبنهم جدى “لمعدلة” ، إلى أن وفاهما الأجل ما بين 2015 و 2016، غير أن الأسرة تمكنت في نهاية المطاف، بعد جهد من البحث السري و العلني تمكنت الأسرة من معرفة حقيقة أبو (لمعدلة ) الذي كان مصيره هو حفرة شوهد بها شهر ابريل من سنة 1988 و هو يقوم بالأعمال الشاقة ناهيك عن المرض الذي أخذ من جسده.
لم تجد البنت (لمعدلة ) أمامها سوى رحلة تقصي أخبار أبوها لتحط بها الرحال بجنيف للمطالبة بالكشف عن مصير أبيها و الذين قضوا في سجون البوليساريو تحت سياط التعذيب، و حرمان بنت كان قدرها أن تبحث عن أبيها الذي أهلكته طاحونة قيادة لا تبقي و لا تذر.




