وحدة عسكرية تسيطر على القيادة العامة للجيش بمدقشقر وسط احتجاجات “جيل زد”

وكالات
أعلن في مداغشقر من طرف وحدة من الجيش الملغاشي تُعرف باسم “كابساط” (CAPSAT)، اليوم الأحد، أنها استولت على قيادة القوات المسلحة البرية والجوية والبحرية في البلاد، في خطوة وصفتها الرئاسة بأنها محاولة إنقلابية غير دستورية.
وقالت الوحدة في بيان لها نشرته على صفحتها “بالفيسبوك”، إنها عينت الجنرال ديموستين بيكولاس رئيسًا جديدًا لأركان الجيش، مؤكدة أنها تتحمل من الآن فصاعدًا مسؤولية القيادة العسكرية في البلاد.
هذا التطور جاء بعد يوم من انضمام عناصر من الوحدة نفسها إلى التظاهرات الشعبية التي نظمتها حركة “جيل زد مدغشقر” في ساحة 13 ماي، القلب السياسي للعاصمة، والتي تعد رمزًا تاريخيًا للاحتجاجات في البلاد.
في المقابل، نددت الرئاسة بما اعتبرته محاولة للاستيلاء على السلطة بالقوة، مؤكدة أن الرئيس أندري راجولينا، بصفته الضامن للأمن الوطني، يدين بشدة هذه المحاولة لزعزعة الاستقرار، ويدعو جميع القوى الوطنية إلى الدفاع عن النظام الدستوري وسيادة البلاد.
وشهد صباح الأحد إطلاق نار داخل معسكر كابساط أثناء وجود ضباط من الدرك لإجراء محادثات، وفق مصادر محلية، من دون أن تتضح حتى الآن طبيعة الحادث.
تظاهرات “جيل زد” تتوسع بدعم من وحدة عسكرية
وكانت حركة “جيل زد مدغشقر”، التي يقودها شباب منذ 25 شتنبر، قد نظمت السبت أكبر مظاهرة منذ بدء الاحتجاجات للمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية وبـ”رحيل الرئيس”. وتمكن المتظاهرون للمرة الأولى من الوصول إلى ساحة 13 ماي بعد أسبوعين من محاولات متكررة حالت دونها الإجراءات الأمنية المشددة.
ورفع المتظاهرون الأعلام الوطنية ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، فيما استقبلوا بترحيب كبير مجموعة من العسكريين من وحدة كابساط الذين أعلنوا دعمهم للمطالب الشبابية، ودعوا زملاءهم في الأجهزة الأمنية إلى “عدم إطلاق النار على أبناء الشعب”.
في مقطع مصوّر بثّته وكالة “فرانس برس”، دعا أحد الجنود زملاءه قائلاً: “اتحدوا أيها العسكريون والشرطة والدرك، لا تُدفعوا إلى إطلاق النار على إخوتكم وأصدقائكم”.



