كم عدد صحراويين بتندوف؟
كم عدد الصحراويين الحقيقين بتندوف؟ سؤال يستمد شرعيته من المطالب المتكررة التي ما فتئ المغرب يطالب بها هيئة ألامم ألمتحدة بضرور ة إحصاء ساكنة مخيمات تندوف ألتي فرض عليها قصرا اللإقامة هناك في ظروف أقل ما توصف به أنها أكبر جريمة متاجرة دولية بالبشر تحت عنوان جمهورية تم بناءها في عقول واهمة تسيرها أجهزة ألمخابرات ألجزائرية ألتي تتخذ من ألعداء للدولة ألمغربية توجها إستراتيجيا ألغاية منه تمويه ألشعب ألجزائري عن قضاياه ألحقيقية ألمرتبطة بواقعه ألسياسي والإقتصادي واللإجتماعي.
ساكنة تندوف وإن كان هناك فعلا عدد من ألصحراويين ألمرتبطين بعائلاتهم هنا بالأقاليم ألصحراوية ألمغربية بقرابة ألدم وتقاطع ألأنساب.
فإنه في ألمقابل هناك جحافل من ألمرتزقة من دول ألساحل اللأفريقي وألصحراء ألكبرى أغلبهم تجار مخدرات ومهربون إتخذوا من منطقة تندوف موطنا لهم مقابل تقديم خدمات لقيادة ألبوليساريو ألمتورطة هي الأخرى في هذا ألصنف من ألتجارة وألتهريب.
وألدليل على ذالك مجموعة من ألشهادات ألحية لعدد من ألذين إستطاعوا ألفرار من هذه ألمخيمات
باالإظافة إلى تهرب ورفض قيادة ألبولساريو طلبات إحصاء سكان ألمخيمات ألتي أشارت ألكثير من تقارير الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة ألقيام بهذا أللإحصاء .
خمسون سنة مضت على إستثمار ألنظام ألجزائري في هذه ألقضية التي صرف عليها الشيء ألكثير من الدولارات من مقدرات ألشعب ألجزائري ألذي لم تتم إستشارته أو إستفتائه على تبني هكذا قضايا خاسرة وغير عادلة .
فقط هم رموز هذا ألنظام وجنرالاته ألذين أعدوا ألعدة مسبقا لهروبهم من ألجزائر تحسبا لأي إستفاقة مفاجئة لهذا ألشعب .
حيث أستثمروا جميعا في شراء إقامات فاخرة بعاصمة الأنوار باريس وضواحيها ومنهم من إختار جزر ألمالديف وغيرها من بقاع ألعالم فالمال ألمتحصل عليه من شركة سونطراك ألبترولية لا حدود له عندما يتعلق الأمر بضمان أمن وسلامة رموز نظام ألعسكر .
إذن مطالبة ألمغرب بإحصاء سكان مخيمات تندوف ليس ترفا أو مناورة سياسية بقدر ما هو مطلب يندرج وفق حرص ألدولة ألمغربية على مواطنيها حتى ولو كانوا في وضعية رهائن سياسين يراد من إعتقالهم ألجماعي داخل مخيمات بئيسة غايات إقتصادية لنظام لازال يعيش فكريا في زمن غابر بمخلفات فكرية إعتلاها الصدأ ولم يستطع حملة هذا الفكر أللإجتهاد وألتطور وفهم طبيعة ألعالم ألجديد ألذي تجاوز مفهوم ألدول وأنتقل إلى مفهوم ألتكتلات ألدولية أللإقتصادية وتسعى هذه ألتكتلات أليوم إلى توحيد ألعملات ألنقدية وتبسيط مساطر تنقل أللأشخاص وألبضائع
أما ألحدود فإنها مرسخة فقط في أذهان ألانظمة الشمولية الرجعية التي تخاف وتهاب إنفتاح شعوبها على الغير للأن ذالك سيعري زيف خطابها وفشل سياستها.
هنا نتبين بالظبط أن قيادة البوليساريو كجهاز ينفذ تعليمات ألنظام ألعسكري ألمخابراتي ألجزائري يدرك أن إحصاء ساكنة ألمخيمات من شأنه أن يفظح حقيقية تحول هذه ألصنيعة لمنظمة إرهابية تأوي قطاع ألطرق وألمهربون وتجار ألمخدرات .
وألمنطق يقول إنطلاقا من ألتوجه ألعام ألذي ميز سياسة ألدولة ألمغربية في هذا ألملف خلال ألعشر سنوات الأخيرة حيث إنتقل المغرب من وضعية رد الفعل إلى المبادرة وصناعة ألفعل ألسياسي ألمباشر فإنه حان ألوقت للمطالبة بوقف أي تعاون دبلوماسي أو سياسي مع ألممثل ألشخصي للامين العام للأمم المتحدة المكلف بقضية ألصحراء
ما لم يتم إحصاء سكان مخيمات تندوف حينها سنعرف بالضبط عدد أبناء عمومتنا ألذين لازالوا تحت نير واقع أللإقامة أللإجبارية ألمفروظة عليهم بقوة ألحديد وألنار .
محمد الداودي.





