تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يرصد خروقات البوليساريو

قال تقرير حديث للأمين العام للأمم المتحدة قدم للجمعية العامة أن معظم حوادث إطلاق النار التي أبلغ عنها الطرفان إرتكزت بشمال الإقليم، بالقرب من منطقة المحبس، حيث واصلت بعثة المينورسو زيارة المواقع المجاورة للجدار الأمني، ولاحظت آثار انفجار ذخائر مدفعية، مع الإشارة إلى أن الطلقات التي تحققت منها لم تسفر عن أضرار كبيرة.

وأكد التقرير الذي تتوفر أن حادثا وقع بتاريخ 9 نفمبر الماضي تزامن مع احتفالات الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء في المحبس، ولم يسفر عن إصابات، لافتا إلى أن البعثة أجرت تحقيقا في 11 نونبر وحددت موقع حطام أربعة صواريخ.
و أكد التقرير أن الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة أفاد في رسالة موجهة إلى الأمين العام بأن المغرب يحتفظ بحق اتخاذ كافة التدابير المناسبة لوقف أي تهديدات أو اعتداءات على مواطنيه وحماية سيادته الوطنية، بما يتوافق و المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار التقرير إلى حادث آخر وقع بتاريخ 6 أبريل، عندما أُطلق مقذوف بقطر 155 ملم من قبل الجيش المغربي على بعد كيلومترين تقريبا من موقع العمليات بتيفاريتي، التابع لأحد شركاء دائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وفي هذا الصدد، أفاد المصدر ذاته بأن الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة مينورسو وقائد قوة البعثة أعربوا عن قلقهم للمنسق المغربي وقائد المنطقة الجنوبية للجيش الملكي بشأن الحادث، فيما جدد الجيش في 7 أبريل ضماناته الأمنية لجميع أفراد البعثة، مصحوبة بإصدار تعليمات إضافية لضباط الاتصال لضمان تنسيق الأنشطة بدقة مع مواقع أفرقة البعثة.
وكشف التقرير عن وقوع أربعة صواريخ بتاريخ 27 يونيو، أحدها سقط على بعد 200 متر من موقع فريق البعثة في السمارة، أُطلقت من حوالي 40 كيلومترا شرق الجدار الرملي؛ إذ بعث الممثل الخاص برسائل إلى جبهة البوليساريو لتأكيد قلق البعثة والدعوة إلى وقف الأعمال العدائية، فيما أكد منسق الجبهة بتاريخ 28 يوليو التزامها بسلامة أفراد البعثة، بينما أدان قائد المنطقة الجنوبية للجيش الملكي المغربي في اليوم نفسه حادث إطلاق النار على مدينة السمارة، واصفا إياه بـ “العمل العدائي الصارخ”.
على صعيد آخر، بسطت الوثيقة تفاصيل مواصلة بعثة المينورسو تحقيقاتها في 11 حالة من الغارات الجوية المزعومة على مواقع شرق الجدار الرملي، بالتنسيق مع ضباط الاتصال التابعين لجبهة البوليساريو، ومع دعم دائرة الإجراءات المتعلقة بالألغام، لافتة إلى أن “التحقيقات أسفرت عن وفاة خمسة أشخاص، هم عاملون حرفيون من مالي وموريتانيا والسودان، حسب شهود عيان، إضافة إلى قصف مدفعي واحد في منطقة ميجك أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص آخرين”.
وختم المسؤول الأول بمنظمة الأمم المتحدة تقريره بالتأكيد على أن تخفيف القيود على الإمدادات والخدمات اللوجستية في شرق الجدار الرملي مكّن بعثة المينورسو من الحفاظ على مواقعها وإعادة تموينها بانتظام، مع نشر قافلة برية واحدة شهريا في المتوسط، رغم استمرار خضوع هذه العمليات لموافقات مسبقة مؤقتة واستثنائية من جبهة البوليساريو.




