حادث شاحنة غاز يعيد الجدل حول سلامة نقل المواد الخطرة على الطرق السيارة

أعاد الحادث الخطير الذي شهدته الطريق السيار الرابطة بين الرباط وآسفي، صباح الثلاثاء 6 يناير 2026، إلى الواجهة النقاش حول المخاطر المرتبطة بنقل قنينات غاز البوتان على متن الشاحنات، وذلك عقب انقلاب شاحنة محمّلة بهذه القنينات، ما أدى إلى انفجار عدد منها واندلاع حريق بعين المكان، وتوقف حركة السير بشكل كلي بين محطة الأداء النسيم ومبادل حد السوالم في الاتجاهين.

وفي تفاعل مع الحادث، شدد النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم، عن حزب الأصالة والمعاصرة، على الارتباط الوثيق بين نشاط نقل الغاز ومتطلبات السلامة الطرقية وحماية الأرواح والممتلكات، خصوصًا عند استعمال الطرق السيارة والمحاور الطرقية الحيوية ذات الكثافة المرورية العالية. وأكد أن خطر الانفجار يظل قائمًا في ظل نقل مواد شديدة الاشتعال، خاصة إذا لم تُحترم شروط السلامة والوقاية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.
وفي سؤال كتابي وجّهه إلى وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، أشار الزعيم إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام مهنيي نقل قنينات الغاز بشروط التحميل والتثبيت، وفعالية المراقبة التقنية للشاحنات المخصصة لهذا النوع من النقل، إضافة إلى مستوى تكوين السائقين في التعامل مع المواد الخطرة والتدخل في حالات الطوارئ.
وساءل النائب البرلماني الوزارة الوصية حول الإجراءات المعتمدة لمراقبة شاحنات نقل قنينات الغاز، خاصة تلك التي تستعمل الطرق السيارة والمحاور ذات الكثافة المرورية المرتفعة، ومدى احترام مهنيي القطاع لمعايير نقل المواد القابلة للاشتعال، سواء من حيث تجهيز الشاحنات أو طرق تثبيت القنينات.
كما استفسر عن نية الوزارة تشديد المراقبة والزجر في حق المخالفين، وتكثيف المراقبة التقنية الدورية لهذا الصنف من الشاحنات، إلى جانب التدابير المزمع اتخاذها لتعزيز تكوين السائقين في مجالي السلامة الطرقية والتعامل مع المخاطر، فضلاً عن إمكانية إعادة تنظيم مسارات وأوقات نقل قنينات الغاز للحد من الأخطار المحتملة على مستعملي الطريق.
وفي تفاصيل الحادث، أفادت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أن الواقعة سُجلت حوالي الساعة العاشرة و22 دقيقة صباحًا، حيث جرى تفعيل منظومة تتبع حركة السير والتنسيق الميداني، مما مكّن من إشعار مختلف المتدخلين في وقت وجيز، من بينهم فرق الدورية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والسلطات المحلية، ومصالح الإغاثة.
وأكدت الشركة أن الحادث لم يسفر عن أية خسائر في الأرواح، مشيرة إلى أن حركة السير استؤنفت بشكل كامل على الساعة 11 و23 دقيقة، بعد إخماد الحريق وتأمين المكان بشكل تام.




