لعنة المحروقات تصيب البوليساريو وتدق آخر مسمار في نعشها
إشتد الغضب داخل مخيمات الصحراويين بتندوف، عبر ما تنقله صفحات وسائل التواصل الإجتماعي، نتيجة ضبط شاحنة صهريجية تحمل كمية من المحروقات، لتتم محاصرتها من طرف مجموعة من الشباب الصحراويين، الأمر الذي أثار قضية الإجراءات التي تتخذها قيادة الرابوني، بخصوص التراخيص للخروج من و الى المخيم.
وقد سبق لقيادة البوليساريو أن إتخذت قرار بتنسيق مع الجمارك الجزائرية، منعت بموجبه إخراج المحروقات بصفة نهائية من المعبر الوحيد الذي يسمح للصحراويين استغلاله للعبور إلى ما تسميه جبهة البوليساريو بالاراضي المحررة، و الشمال الموريتاني، هذه الإجراءات تم تفعيلها على السواد الأعظم من سكان المخيمات، بينما أغلب أفراد القيادة يمارسون تجارة بيع المحروقات المربحة، و بدعم مباشر من قيادات وازنة و شبكة علاقات معقدة من الناحية القبلية تصل إلى الأمن الداخلي بتندوف و معبر مصطفى بن بولعيد كشكل من اشكال التهريب الدولي .
وحسب ما تتناقله الوسائط الرقمية من تسجيلات صوتية، فإن ما يسمى برئيس الأركان السابق “بدلا” هو من يشرف على عمليات تهريب المحروقات من المخيمات إلى داخل التراب الموريتاني و يتخذ من إبن عمه المسمى “ألويمين” غطاء لهذا النشاط، الذي هو الآخر يتوفر على نقطتين لتجميع المحروقات التي تخرج بإسم ما يسمى بوزارة الدفاع، الأولى توجد بمنطقة أگليبات اهل اميليد ومسعود، أما الثانية بگلب أغوينيت الغير بعيد عن مدينة أزويرات الموريتانية.
وحسب المعلومات المتوفرة فإن المسمى “ألْوَيْمين” يتزعَم شبكة داخل سوق شعبي بالرابوني تشرف على تجميع المحروقات عن طريق شرائها بواسطة سماسرة، قبل أن تصل إلى الرابوني، و ذلك عن طريق الأداء المسبق للمحطات بالرابوني.
كما كشفت ذات المصادر عن إسم أحد الأشخاص وهو “ايده الناجم” واصفة إياه برأس حربة القيادي “بدلا” وواجهة المسمى “ألْوَيْمين” التجارية، الذي تسلم منذ الشهر الثاني من السنة الجارية حوالي 50 مليار سنتيم من عائدات بيع المحروقات.
وأكدت نفس المصادر أن ما يسمى بوزارة الدفاع تستفيد من إخراج 150طن من المحروقات شريطة ان تكون داخل صهاريج عسكرية وهو الأمر الذي يستغله المدعو
“ألْوَيْمين”، مستعملا مجموعة من الصهاريج تحمل لوحات ترقيم (عسكرية) من أجل التمويه وأن تستفيد كذلك من تراخيص الخروج، هذه اللوحات يشرف على أمنها أحد المقربين من ما يسمى برئيس الأركان السابق و عادة ما يكلفه بمثل هذه المهمات.
كما أضافت المصادر نفسها أن ما يسمى بالقطاع المدني بلديات ما تسميه جبهة البوليساريو بالاراضي المحررة، من 120 طن يشرف على بيعها رؤساء البلديات بالتعاون مع يطلق عليه وزارة الإعمار التي تقوم هي بدورها بإصدار التراخيص و قوائم المستفيدين من التوزيع، لكن منذ حوالي سنتين ونصف غادر غالبية سكان المنطقة العازلة، لتجد هذه الحصص من المحروقات طريقها الى الأسواق بالتراب الموريتاني، الشيء الذي فتح باب الفساد والإغتناء و تكديس الثروة على كاهل سكان المخيمات وخصوصا الشباب الذي حرم من التنقل والخروج من المخيمات، وقتله من طرق القوات الجزائرية، بدعوى تهريب المحروقات.
و قد قدرت ذات المصادر كمية المحروقات التي تخرج شهريا من المخيم بإتجاه موريتانيا بـ 470 طن دون إحتساب تلك التي تهرب خارج المعبر الذي لا توجد إحصائيات دقيقة له، هذه الكمية التي يتم بيعها لمجموعة كبيرة من المنقبين عن الذهب في الشمال الموريتاني، و بعض المدن المالية تعتمد بشكل أساسي على المحروقات القادمة من مخيمات الصحراويين بتندوف.





