مصطفى سلمى… 15 سنة من اللجوء العابر وقصة مخطط شجاع غير معادلات ملف الصحراء



بقلم : عبدوالهادي مزراري
عقدت منظمة غوث الصحراويين بمخيمات تندوف، أول يوم أمس الأربعاء، لقاء صحافيا بمقر النقابة الوطنية للصحافة بالرباط، سلطت خلاله الضوء على معاناة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الذي يعيش منذ أكثر من 15 سنة بصفة لاجئ عابر في موريتانيا.
ويعد مصطفى سلمى، وهو إطار أمني سابق في جبهة البوليساريو، أحد أبرز الأصوات الصحراوية التي أثارت الجدل سنة 2010، حين قام بزيارة إلى المغرب ضمن برنامج تبادل الزيارات للأسر الصحراوية الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. وخلال تلك الزيارة، أعلن في ندوة صحافية أمام وسائل إعلام مغربية ودولية دعمه العلني لـ مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل سياسي لقضية الصحراء.
وقد كان بذلك أول صحراوي من مخيمات تندوف يعبر علنا عن مساندته للمقترح المغربي، وهو ما أدى إلى اعتقاله فور عودته إلى المخيمات.
وتفاعل المغرب بقوة مع اعتقاله، حيث اندلعت احتجاجات داخل البلاد وفي عدد من المدن والعواصم الدولية، ضاغطة على الجزائر والبوليساريو. كما تدخلت منظمة غوث اللاجئين لإنقاذه من تهديدات جدية كانت تحيط بحياته في أي لحظة.
ومنذ عام 2011، يقيم مصطفى سلمى في العاصمة الموريتانية نواكشوط بصفة لاجئ عابر. وتطالب “منظمة غوث الصحراويين في مخيمات تندوف” اليوم بإعادة النظر في ملفه على المستوى الحقوقي، باعتباره قضية رأي عام، محملة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين مسؤولية بقائه لأكثر من 15 سنة في إحدى أغرب الوضعيات التي يشهدها القانون الدولي في مجال اللجوء.
وفي سياق متصل، ومع صدور قرار مجلس الأمن الدولي 2797 بتاريخ 31 أكتوبر الماضي، والذي أقر خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، تشدد المنظمة على ضرورة إعادة الاعتبار للمناضل الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، وتقدير شجاعته واختياره، وإشراكه في مسار السلام نيابةً عن باقي الصحراويين في المخيمات والمتحدرين من المنطقة.




