من قلب باريس… الجهات الجنوبية تعزز الحضور المغربي داخل دوائر القرار الفرنسي

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، مساء يوم أمس الثلاثاء 16 دجنبر، لقاءً سياسياً بارزاً جمع وفداً يمثل جهات المملكة المغربية الجنوبية بأعضاء مكتب مجموعة الصداقة الفرنسية-المغربية بمجلس الشيوخ الفرنسي. واحتضنت إحدى أعلى المؤسسات التشريعية في فرنسا هذا اللقاء، الذي يشكل محطة جديدة تؤكد نجاح الدبلوماسية المغربية داخل دوائر صنع القرار الفرنسي، وتعكس في الآن ذاته الأثر المتنامي للمقاربة التي تعتمدها الرباط في التعاطي مع ملف الصحراء على المستوى الأوروبي.

ولم يأت هذا اللقاء في إطار بروتوكولي عابر، بل يندرج ضمن مسار تراكمي تنتهجه المملكة المغربية بهدف توسيع أدوات الفعل الدبلوماسي. وتعتمد هذه الاستراتيجية على إشراك المنتخبين المحليين والفاعلين الترابيين بشكل مباشر في الدفاع عن القضايا الاستراتيجية للمغرب، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، بما يعزز حضور الرواية المغربية داخل الفضاءات السياسية والتشريعية الدولية.
ويحمل الحضور الميداني لممثلي الجهات الجنوبية داخل البرلمان الفرنسي دلالات سياسية عميقة تتجاوز الطابع الرمزي للزيارة. فقد عمل المغرب خلال السنوات الأخيرة على نقل ملف الصحراء من دائرة المعالجة الدبلوماسية التقليدية إلى فضاءات أكثر اتساعاً وتأثيراً، تشمل البرلمانات الوطنية، والمجالس الجهوية، ومجموعات الصداقة البرلمانية في عدد من الدول الأوروبية المؤثرة، في إطار رؤية تستند إلى الدبلوماسية متعددة المستويات وترتكز على القرب المؤسساتي والتواصل المباشر.




