أخبار و حوادث

إقامة أطلنتيك أصبحت قبلة لزوار الوطية بالطنطان

محمد جرو/الطانطان/

الراحل ميمون الريفي ، الذي حل بمدينة الوطية 25 كلم جنوب غرب الطنطان بغاية الإستثمار قاطعا جغرافيا الريف والغرب والوسط وسوس، ليحط الرحال بهذه الربوع الفتية. رحل مخلفا ورائه سمعة طيبة مستمدة من تاريخ الريف شمال المملكة، شابا يافعا تربى بين دروب وشواطىء وأزقة هذه الحاضرة التي تنمو رويدا رويدا، ليس فقط بفضل عائدات مينائها، ولكن أيضا بإرادة شبابها إناثا وذكورا ،الذين يفضلون الصمود والنضال على أن يرموا بأنفسهم في غياهب البحر بحثا عن الدورادو التي لا تبعد إلا أميالا منهم ، في انتظار تحقيق حلم مشروع خط بحري يربط ميدنتهم بجزر الكناري.
شمر الشاب يوسف، الذي أصبح ابن الوطية البار حيث لم يغادر بعد وفاة الوالده الراحل ميمون الريفي ، عن ساعد الإبتكار والإجتهاد رفقة فريق عمله على مستوى الفندقة والإستقبال ، مقتحما عالما ليس بجديد عنه، لكنه بطموح الشباب وملكاتهم ،استغل مواقع التواصل الإجتماعي للتسويق ولتقديم أفضل للزبون الذي فعلا يعتبره ،بشهادة من زار أطلانتيك ،”le client est un roi”
ولتشجيعه وإيمانا منه بأهمية الإعلام والصحافة ،خاصة الملتزمة والمشجعة لكل ماهو مغربي يستحق قبل المستثمر الأجنبي ،طبعا هو مرحب به شريطة الإلتزام بدفاتر التحملات ،لأن الوطية للأسف رغم مساهمة المجالس المنتخبة والسلطات في تذليل الصعاب ،عاشت تجارب مشاريع فاشلة..
ببانگالو أطلانتيك”أو “إقامة أطلنتيك”، استجاب يوسف العياشي لكل زائر يهوى الشواطىء ،وبلمسة مغربية صحراوية ،أنشأ خياما خاصة للعائلات ممن لا يريدون الإقامة تحت سقف جدران الإقامة ،بفضاء لغسل الأواني ومرافق صحية خاصة بالعائلات التي تفضل كراء الخيام المريحة والمجهزة وتهيء طعامها بعين المكان …
التقط يوسف وفريقه توجه الدولة من خلال الترويج الكبير للسياحة المغربيةالتي هي  في تطور متواصل على جميع المستويات ،وذلك بفضل سياسة الدولة ثم المنعشين السياحيين خاصة الشباب منهم،ومنطقة الوطية  بشواطئها النظيفة والتي عمل المجلس الجماعي على برمجة تأهيلها وتهيئتها ،والامر يتعلق بثلاثة شواطىء يرتادها المصطافون ،ومنها “شاطىء لمخيريب “العائلي ،وبذلك فتح يوسف ممرا خاصا على الشاطىء من أطلنتيك ،وطبعا كل ذلك لن يكون بالمكانة التي يريدها الجميع ،إلا بالحرص على النظافة ووضع حاويات للأزبال ،وقد ساهمت ومازالت فعاليات مدنية تهتم بالبيئة قبل كل موسم اصطياف على التحسيس بأهمية الحفاظ على شواطىء نظيفة ،من أجل تسويق المنتوج والموروث الثقافي الصحراوي الحساني المغربي ،والمجال الجغرافي الشاسع لجلب استثمارات تمتص جانبا من عطالة الشباب بالمنطقة ..
مشروع أطلنتيك نموذج من مشاريع سياحية أخرى بدأت ترى النور بجماعة الوطية ،يأمل الجميع أن تكون قيمة مضافة لبوابة الصحراء المغربية ،تجاه الجهات الصحراوية الثلاث ،من إقامات وفنادق ومقاهي تصطف على جنبات كورنيش يحتاج مزيدا من التأهيل والصيانة لمرافقه …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة