أخبار و حوادث

قناة العيون وتمديد البرامج

قام موقع الصحراوي أنفو بإجراء تحقيق حول أسباب الفتور الذي أصاب الكثير من البرامج التي تبث على قناة العيون الجهوية خلال شهر رمضان، من ناحية النوع والجودة و المضمون، هذا التحقيق الذي أدى إلى الكشف عن الكثير من الهفوات التي واكبت هذه البرامج، منها ما أقدمت عليه الشركة الوطنية SNRT بخصوص عملية التمديد التي شملت البرامج التي تبث في شهر رمضان، الأمر الذي يرى من خلاله بعض أصحاب شركات الإنتاج، بأنه حيف في حقهم لكون هذا الإجراء الذي تم إعتماده من طرف الشركة الوطنية SNRT هو مخالف لقانون الصفقات العمومية التي تفتح باب تكافؤ الفرص بين شركات الإنتاج ، اللهم إلا إذا خضعت تلك البرامج التي تم التمديد لها لقياس نسب المشاهدة.

كما أن بعض المنتجين يرون أنه من الصواب الإبقاء على عملية التمديد، لفائدة الإنتاج الداخلي للقناة والذي لا يتطلب التنقل والبحث عن أماكن التصوير الشيء الذي يفرض وقتا كبير، بينما البرامج الخارجية والتي تتطلب مدة طويلة في الإنجاز كالوثائقية، والثقافية، والتحقيقات، والمسلسلات الخاصة بالدراما، يجب أن تخضع للصفقات العمومية.

هذا التفضيل الذي وقعت فيه الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والذي يهم “التمديد” يعتبر أمر غير سليم هذا ما كشف عنه الكثير من المنتجين، الذين أكدوا بأن الأسعار المعمول بها ليست هي تلك التي تخص المنتجين بباقي القنوات الوطنية الأخرى بالرغم من كون الجميع يسري عليه ما هو معمول به في الصفقات العمومية ودفتر التحملات.
ومن جانب آخر وجه الكثير من المهتمين بالموروث الشعبي الحساني، إنتقادات شديدة لبعض شركات الإنتاج التي لا علاقة لها بهذا الموروث، والتي هي بدورها يتم التمديد لها، الأمر الذي أصبح يؤثر بشكل كبير على عمق وثقافة مجتمع له عادات وتقاليد، تجعله مجتمع متماسك نتيجة أخلاقه وقيمه، إلا أن ما يتم تقديمه عن التراث الشعبي الحساني من طرف أصحاب هذه الشركات الخاصة بالإنتاج، أمر أصبح يخدش الموروث في عمقه.

إلى ذلك عبر الكثير من المشاهدين الذين قام الموقع بإستطلاع آرائهم، حول البرامج التي يتم عرضها على قناة العيون الجهوية خلال شهر رمضان، حيث أظهرت آرائهم بأن المحتوى والمضمون والجودة أصبحوا منعدمين ودون المستوى المطلوب، فبرنامج سباق القوافي مثلا يقول أحد المشاهدين، بأن هذا البرنامج أصبح حكراً على شركة واحدة منذ حوالي 16 موسم، وبقيمة مالية تصل إلى 2 مليون و400 ألف درهم، من أجل إنجاز 12 حلقة خلال شهر رمضان، هذا البرنامج الذي جاء إسوة ببرنامج ظهر بالشقيقة موريتانية تحت عنوان “البداع”، فكانت الغاية من برنامج سباق القوافي هو إذكاء روح التنافس في باب من أبواب الموروث الشعبي الحساني “لغن” أو ما يصطلح عليه بالشعر، و من أجل كذلك صقل المواهب و الإبتكار والإبداع، كل هذا غاب عن قاموس الشركة المنتجة، بالنظر للمبلغ الهام والمرصود لهذا البرنامج، ليبقى هامش الإنتاج دون المرغوب، وحسب الظاهر للعديد من المشاهدين الذي خلصت آرائهم إلى أن المنتج يركز على نسبة الربح بشكل مفرط، الشيء الذي أفرغ المنتوج من ماهيته ومحتواه الثقافي وفقدانه لثقة المشاهد الذي مل شديد الملل هذا النوع من اللامبالاة بقيمة الموروث وأهميته عند هذا المجتمع البيظاني وطينا ودوليا، كما أن القيمة المالية للبرنامج تعد أكبر قيمة من أي برنامج أخر، لأن واقع جل البرامج يؤكد ذلك، فمثلا برنامج “غاب وجاب” بثلاثين حلقة قيمة إنتاج المالية حوالي مليون و 200 ألف درهم، و البرنامج الوثائقي “أمنير” نفس القيمة المالية تقريبا، ناهيك عن برنامج الجمل بما حمل، هذه البرامج كانت على سبيل المثال لا الحصر.
فمتى ستعيد الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة النظر فيما يحصل بالنسبة للبرامج التي تعرض على قناة العيون الجهوية من أجل تحسين المنتوج، وعدم خدش الموروث الحساني من طرف بعض شركات الإنتاج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة