ولد سيدي سلمى يناشد المبعوث الأممي بفتح المخيمات و حمايتها
وجه المبعد الصحراوي “مصطفى ولد سيد سلمى” رسالة من منفاه العاصمة الموريتانية نواگشوط إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة “أستيفان ديميستورا”، والتي نشرها على صفحته بالفيس بوك، يقول فيها:
في مثل هذا الشهر من عام 2010، تم إختطافي و إعتقالي على حدود بلدة مسقط رأسي “أمهيريز” شرق الحزام من طرف جنود تابعين للبوليساريو.
بعد أزيد شهرين من الإعتقال و الإختفاء القسري تم إبعادي و نفيي إلى موريتانيا حيث أعيش في وضع إستثنائي منذ ذلك التاريخ.
و كنت قبلها موظفا ساميا في جهاز أمن البوليساريو و أحمل بطاقة هوية كمواطن من “الجمهورية الصحراوية” التي تديرها البوليساريو في مخيمات اللاجيين الصحراويين بتيندوف.
ويضيف قائلا: جريمتي هي أني أعلنت في ندوة صحفية بأن الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب هو أفضل الحلول الممكنة لحل نزاع الصحراء، و قد إعتبرته الجبهة التي تطالب بتقرير مصير الصحراويين خيانة.
وناشد المبعد الصحراوي “ديمستورا” قائلا: لست
أول الصحراويين و لا آخرهم من يختلف مع النهج الذي تدير به جبهة البوليساريو نزاع الصحراء، فمثلي كثر.
وأشار ولد سيدي سلمى على المبعوث الأممي قائلا: ستزورون مخيمات تيندوف، و سيسوق لكم مشهد كرنفالي لنسوة و شباب يحملون أعلام البوليساريو و لربما يصرخون بغضب في وجهكم ضد ما يعتقدونه إهمالا من المجتمع الدولي الذي تمثلونه لقضيتهم.
لكن لو سألت أي ممن ستلاقيهم هل فيكم من يحمل رأي مخالف لما تهتفون به، ستتأكد حتما من أن من يعيش في المخيمات ليسوا من تسميهم جبهة البوليساريو بالشعب الصحراوي، فلا يوجد شعب في العالم بلون سياسي واحد و رأي واحد عدا كوريا الشمالية المعزولة عن العالم.
السيد ديميستورا
لقد مررتم بالمغرب الذي تصفه جبهة البوليساريو بالمحتل، و تملأ رفوف مكتبكم رسائل الجبهة بشأن إدعاءات الحصار الأمني و قمع الحريات و إضطهاد النشطاء الصحراويين و منعهم من التعبير عن رأيهم. و لكنكم إلتقيم مع ممثلين عنهم في العيون و إستمعتم إليهم و خرجوا من لقائكم لم يمسسهم سوء.
لكنك في المخيمات حيث توجد كافة مؤسسات البوليساريو لن تجد من يجلس معك من المخالفين، لأنهم سينفون مثلي أو يكرهون بشتى الوسائل على مغادرة المخيمات.
تمنى المبعد الصحراوي حسب تدوينته صادقا أن تطلب من قيادة البوليساريو و حكومة “الجمهورية الصحراوية” التي تدير المخيمات بتفويض من الجزائر أن ينظموا لكم لقاءا مع من يعارضون إدارتهم للنزاع و وجهة نظرهم في الحل.
و لا تستغرب إن لم تجد جوابا، فأول الدهر كان المخالفين يقتلون أو يسجنون و آخره يبعدون و ينفون.
عندها ستعرف و يعرف العالم بأنكم إذا تمكنتم من فتح المخيمات و حماية من فيها سيجد النزاع طريقه للحل بأقل التكاليف و دون تدخل من أحد.
وختم تدوينته ولد سيدي سلمى تدوينته بهذه العبارة: همسة من صحراوي منفي منذ 13 سنة بسبب رأيه السياسي.





