جريدة الصحراوي الإلكترونية

اليوم العالمي للمرأة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

المغربيات المهاجرات بين هشاشة أوضاعهن القانونية و الأزمة الاقتصادية العالمية

يحتفل العالم كل سنة في الثامن من مارس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة هو تقليد سنوي بدأ قبل حوالي مائة عام ويعود بدأ الاحتفال بهذه المناسبة الى 1910 وتشكل النساء 50 في المائة من الثلاث ملايين مهاجرا مغربيا في الخارج و تصل نسبة النساء المغربيات المتواجدات بايطاليا الى أكثر من 30 في المائة تؤكد إحصائيات الأمم المتحدة حول السكان أن نصف المهاجرين اليوم في العالم هن نساء فماهي المشاكل والصعوبات التي تواجه المرأة في المهجر؟ وماهو دورها في المحافظة على توازن الأسرة وتوطيد صلتها بجذورها الثقافية والحضارية؟ وماهي الآليات القانونية لحماية النساء المهاجرات بما يضمن حقوقهن ويصون كرامتهن؟

معاناة....وتهميش

جئت الى ايطاليا بعقد عمل ومن خلال هذا الأخير سأعمل على تسوية وضعية القانونية ,هذا ما اكدته "مليكة" في عقدها الرابع من منطقة قلعة السراغنة وتضيف:" أشتغل في مجال النظافة أبدأ العمل في الصباح الباكر وفي ساعات متأخرة من الليل والعائق الأساسي الذي أواجهه هو رعاية وتربية أطفالي ."أما فاطمة من مدينة فقيه بن صالح تقول " أعمل في ظروف جد صعبة من أجل سد نفقات السكن والأكل تركت ابني وعمره سنة مدة 14 سنة من اجل تحسين ظروفي المادية كان قرار الهجرة خيارًا صعبًا حيث عانيت ظروفا قاسية اشتغلت خادمة في البيوت ورعاية المسنين, وتتساءل المهاجرة المغربية متى سيتوقف نزيف هجرة المغاربة الى أوربا ؟ أما بشرى أم لطفلين التحقت بزوجها لم تتمكن من إيجاد شغل يكفيها لسد النفقات المعيشية أكدت أن العثور على عمل أصبح من المستحيلات وتضيف أحس بالغربة والعزلة مع صعوبة الاندماج في المجتمع الغربي المخالف لثقافتنا وعاداتنا المغربية . أما حسناء34 سنة حاصلة على الاجازة في القانون تقول عملت أزيد من 7 سنوات في الحانات والمطاعم مهنة شاقة وصعوبة العمل الليلي كانت تشكل لي صعوبة ومعاناة.. وتضيف حسناء :المهاجرات المغربيات العاملات في الحانات يتعرضن لأبشع صور الاستغلال النفسي والبدني ولا يستطعن البوح بما يتعرضن له خوفا من الأسرة وبعضهن أجبر على العمل في مجال الدعارة بالرغم من أن بعضهن يتوفرن على شواهد ذات مستويات مختلفة لكن يعملن في أعمال لا تتطلب ذلك مما يجعل التهميش يطالهن ودعت إلى سن قوانين لحماية المهاجرات والقضاء على جميع أشكال الحيف والتمييز لأن عمل المرأة أصبح وبحكم التطورات الاقتصادية والمعيشية ضرورة ملحة للمساهمة في التنمية السياسية و الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في وطنها الأصلي

انتهاكات لحقوقهن

من جهته قال عبد الصمد البودلالي وسيط ثقافي أن 8 مارس مناسبة للوقوف على ظاهرة العنف الأسري الذي تتعرض له المرأة المغربية خصوصا بشمال ايطاليا حيث أن أكثر من 60 في المائة منهن يعانين من العنف الزوجي كما أن أسباب العنف ضد المرأة تتداخل فيها المشاكل الاجتماعية والمادية والثقافية

ويضيف أن النساء يتجهن إلى العمل المنزلي أو رعاية المسنين باعتباره من الفرص المتاحة لهن أما اللواتي انتقلن الى ايطاليا في اطار التجمع العائلي او عقد عمل فوجدن صعوبة في الاندماج والتواصل بسبب ضعف مستواهن التعليمي والثقافي مشيرا في ذات السياق أن المرأة المهاجرة عانت من صعوبات جمة كانت لها انعكاساتها السلبية نتيجة لهشاشة أوضاعها في هذه المجتمعات كعدم معرفتهن بالحقوق والواجبات، والمستجدات التشريعية كمدونة الأسرة وقانون الجنسية وبالتالي يتعرضهن لعدة مشاكل اجتماعية كحالات الطلاق وهروب الزوج أو الزوجة إما بالوثائق أو الأطفال، إلى الوطن الأصلي كماأن أغلبهن لايعرفن التحدث باللغة الايطالية للدفاع عن حقوقهن

ودعا إلى ضرورة ايلاء الاهتمام لهاته الشريحة من المجتمع بفرض تيسسر اندماجهن والعمل في الوقت نفسه على احترام تنوعهن الثقافي وعدم إقصائهن على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي خاصة وأن المعاهدات الخاصة بالوضع القانوني للمهاجرين تهدف إلى تنظيم الوضع القانوني للمهاجر على أساس ضمان كل الإجراءات الهادفة إلى حمايته واحترام حقوقه الأساسية وتبسيط إجراءات الإقامة للمهاجرين غير القانونيين و إحداث مراكز اجتماعية وثقافية للوقوف على طبيعة المشاكل التي تواجه النساء

بطالة بطعم الأزمة المالية

وحسب الجمعيات العاملة في مجال الهجرة فان الأزمة الاقتصادية ألقت بظلالها الثقيلة على سوق الشغل حيث أصبحت العديد من المهاجرات والعاملات المغربيات يعانين البطالة كما ان عددا من المهاجرين قام بترحيل عائلاته إلى المغرب نظرا لصعوبة تكاليف المعيشة وقلة الموارد والامتيازات والوقاية الاجتماعية كما أصبحت العاملات تلجأن لأعمال غير قانونية لمواجهة الأزمة.

وطالبت الجمعيات بإيجاد الأطر و الصيغ القانونية و الضوابط التشريعية التي تكفل للمرأة العاملة حقوقها وكرامتها ووضع برامج تربوية وتثقيفية تساعد الأسرة المغربية المهاجرة على ترسيخ كيانها والمحافظة على هويتها وتطوير قدراتها الذاتية والتخفيف من نسبة الأمية لديها، ومساعدتها على الاندماج ومعالجة مشاكلها وأوضاعها عبر دعم الجمعيات االثقافية والاجتماعية المهتمة ومساعدتها على الاندماج في المهجر دون أن تفقد خصوصيتها وهويتها والعمل على تنظيم اليد العاملة المهاجرة من خلال الوقوف على مؤهلاتها التعليمية والمهنية للاستفادة منها في الدول المستقبلة والمصدرة للهجرة

وحسب المجلس الاستشاري لحقوق الانسان فأن مشاكل المرأة المهاجرة تتعدد حيث تعود أسبابها الى صعوبات التأقلم السوسيوثقافي الذي يمكن أن تعترض القادمات الأوائل والى تطور العلاقات الزوجية أو العائلية حول نزاعات متعلقة بالسلطة وتربية الأولاد أو أزواجهم وتتفاقم أو تتعقد هذه المشاكل أحيانا بسبب الاختلافات التي تعرفها النظم القانونية مما يساهم أحيانا في تعقيد حالات الطلاق والنزاع حول حضانة الاطفال أو في حالة الزواج المختلط

من جانب اخر يرى بعض الباحثين أن الاتفاقية المبرمة بين المغرب والدول الأروبية أكدت على إثر إعلان برشلونة لسنة 1995 الدول المتعاقدة على الاعتراف بالدور الأساسي للمرأة في التنمية مما يقر بضرورة تمكين المرأة المهاجرة من حقوقها كاملة مثلها مثل الرجل في المسكن والعمل وصون كرامتها في إطار قانوني. لأن سياسة الاندماج تعتمد في الأساس على رغبة المجتمع المستقبل في تحقيق فرص التكافؤ بين الجنسين وكذلك بين المقيمين والوافدين وهذا من أجل إعطاء المرأة مكانة أكبر لممارسة جميع الأنشطة المخولة لها داخل جميع مؤسسات بلد الوصول.

ايطاليا نادية طواف

 

إضافة تعليق


كود الأمان
تحديث

جمال وطبيعة الصحراء

أخبر صديق

لعبة السودوكو

نعتذر عن عدم السماح بنسخ المحتوى

خصائص الصفحة

أضف الموقع الى المفضلةأضف الصفحة الى المفضلةإجعلنا صفحتك الرئيسيةإنشر هذه الصفحةأرسل الصفحة لأصدقائكإتصل بناإطبع هذه الصفحة
إذهب الى بداية الصفحة

مواقع صديقة

  • الأحداث المغربية
  • القدس العربي
  • الجزيرة نت
  • نقابة المكتب الوطني للصيد
  • وكالة الطوارئ الإخبارية
  • صحراء ميديا
  • وكالة الأخبار المستقلة
  • جريدة العلم
PageRank Checker

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الصحراوي الإلكترونية assahraoui.info