
بالنظر إلي المشاريع التنموية العملاقة وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط في المملكة المغربية فقد تراجع مستوي الفقر في الأقاليم الجنوبية(لعيون والداخله وواد الذهب ) إلي أدني مستوي، حيث يصل احيانا في بعض المجموعات القروية إلي أقل من 2 في المائة، مع أن مستوي الفقر في باقي مدن المملكة عموما يقارب 14 في المائة
واقع ميداني وأرقام يتحدثان عن طفرة تنموية غير مسبوقة في المنطقة إذ لا يتجاوز معدل الفقر 2,78٪ في وادي الذهب، و3,22٪ في إقليم أوسرد، و4,74٪ في إقليم السمارة، و5,87٪ في إقليم بوجدور، و6,43٪ في عمالة العيون، و6,88٪ في أسا الزاك، و10,37٪ في كلميم.
وعلى مستوى جماعات جهة وادي الذهب ـ لكويرة تأتي جماعة العركوب في المقدمة بمعدل 0,03٪ وتليها إمليل ثم بير كندوز والكويرة وأم دريكة وكيبات الفولة والداخلة ثم بير أنزران وأوسرد، ليصل المعدل أعلاه في تيشلا والزوك دون أن يتجاوز 10٪ وينتظر أن يتراجع إلي مستويات أقل حال دخول مشاريع مدرة للدخل حيز التنفيذ مع نهاية العام الجاري، بالإضافة إلي ما تحقق خلال العشرية الأخيرة علي صعيد التجهيزات والبنى الأساسية والسكن والخدمات والاستثمار لتحقيق فرص الشغل.
ساكنة الأقاليم الجنوبية ممتنة للجهود المبذولة علي مستوي الإنشاء والتعمير، مستبشرة بالقضاء نهائيا علي أحياء الصفيح وتعميم الماء الشروب، وبتكاليف جد منخفضة، خاصة في جهة لعيون، التي تتزود بالماء المصفي اصطناعيا من المحيط الأطلسي عالي التكلفة، من مضخة تتزايد طاقتها الإنتاجية عاما بعد عام.
الوزير السابق ونائب رئيس المجلس البلدي أحمد لخريف أكد لـ(صحراء ميديا) أن "هذه النتائج المسجلة في الأقاليم الجنوبية تحققت بفضل العناية التي حظيت بها من جانب السلطات العمومية منذ استرجاعها إلى حظيرة الوطن، ولاسيما بعد تأسيس وكالة خاصة بالنهوض بهذه المناطق" وأضاف لخريف - وهو نائب في البرلمان - أن "المبادرة المغربية لتخويل حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية قد لاقت دعم المجموعة الدولية بعد أن أصبحت مصب اهتمام جميع السكان المعنيين"
من جانبه اعتبر والي لعيون محمد جلموس إن "انخراط سكان الجنوب، مع المنتخبين ومؤسسات المجتمع المدني في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب حجة دامغة علي أن هذا الجزء من المملكة يرفض التخلف عن ركب التنمية" وحول خيار الاستفتاء قال" إنه من غير المنصف أن نعرض علي مواطني أي بلد خيارا من هذا القبيل" متسائلا "هل من المنطقي أن نعرض استفتاء علي الشعب الموريتاني حول هويته الوطنية" وشدد الوالي علي أن "المشكلة في مواطني الأقاليم أنفسهم فهم يرفضون الفكرة جملة وتفصيلا، ولو عرضنا عليهم فكرة الاستفتاء لوصفونا بالخونة وباعة الوطن..إذن الأمر بالنسبة لسكان الأقاليم الجنوبية محسوم، وهو أن يكونوا مغاربة أولا يكونوا هذا هو حالهم، ولكم كامل الحرية في التأكد بأنفسكم من الشارع إن شئتم".
بالمحصلة يمكن الجزم هنا في لعيون - كنموذج - علي ان ما يسمي"النزاع" لم يعد يشغل حيزا من الهم اليومي للمواطن العادي، ولا حتي فاعلي المجتمع المدني في الجنوب، فلا حديث هنا يعلو علي صوت أزيز شاحنات مواد البناء وبواخر الصيد، وطائرات نقل السياح، وهي القطاعات التي تعتبر من بين الركائز الأساسية لتنمية الأقاليم الجنوبية.
لعيون: بشير ولد ببانه





.jpg)















